اندیشه

أبجديات الإنسانية المفقودة

نویسنده: 
إصلاح وب

لا يكاد تمر أیام إلا ونقرأ ونسمع عن إهانة للکرامة الإنسانية، أو نشاهد صورها وأفلامها سواء في المواقع الإخبارية أو التواصل الاجتماعي، وكأننا أصبحنا بالفعل نفتقر إلى كل أبجديات الإنسانية بكل ما تحمله من معان. ولا أعني فقط تلك الإهانات والمآسي الناجمة عن الحروب والنزاعات العرقية والطائفية في دول عدة، ولكن أيضًا التي يمارسها البعض إن لم يكن غالبية الناس من سلوكيات وممارسات في منتهى الازدراء وغایة الاستهتار بمقدسات الآخرین ومشاعر المسلمین.

القلب … صوت العقل في الصدر

نویسنده: 
مصطفى عاشور

جاءت الإشارة إلى القلب في القرآن الكريم بالإفراد والجمع، ومع عدد من الضمائر المختلفة حوالي (132) مرة، وجاءت لفظة (صدر) في القرآن الكريم بالإفراد والجمع، وبالإسناد إلى عدد من الضمائر بمعنى القلب حوالي (44) مرة، وهي إشارات تؤكد أن للقلب وظائف عديدة غير كونة مضخة للدم فقط، إذ تدل عدد من الآيات أن القلب هو مناط كل من العقل والبصيرة، قال تعالى: “لهم قلوب لا يفقهون بها”

استثمار العقول

نویسنده: 
د. فاروق القاسم

– د. فاروق القاسم لا تحدثني عن ثروة أي بلد وأهله مشحونين بالحقد والعنصرية والمناطقية والجهل والحروب !

“نيجيريا” من أكثر الدول غنى بالثروات والمعادن ، ومن أكبر دول العالم المصدرة للبترول ، ولكن أنظر إلى حالها ووضعها والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية ومحمل بالصراعات !

فيما سنغافورة البلد الذي بكى رئيسه ذات يوم ، لأنه رئيس بلد لا توجد فيه مياه للشرب! اليوم يتقدم بلده على اليابان في مستوى دخل الفرد..!!

مصادر الأخلاق

للأخلاق مصادر ثلاثة تنبع منها وتتغذى بها، ويكمل بعضها بعضا، وهي:

الفطرة : فالإنسان مجبول ومفطور على حب الأخلاق الحسنة وكره الأخلاق السيئة. ومهما اختلف الناس – أفرادا أو أمما – في تقييم بعض الأفعال وبعض التصرفات، فإن هناك فضائل وأخلاقا يشتركون جميعا في حبها واحترامها، كالصدق والأمانة والوفاء والإحسان والتواضع والعدل… وهناك رذائل وأخلاق سيئة يشترك الناس جميعا في كراهيتها واستهجانها،

معالجة القرآن الكريم لداء العنصرية

إن داء العنصرية يصيب الإنسان بالعدوى التي لا تقبل العلاج إلا بالإيمان الراسخ واليقين الثابت بمنهاج القرآن الكريم، وليس ذاك إلا أن التفاضل الذي يترامى عليه العنصريون وتروج عباراتهم بين ألفاظ مختلفة، ويطلقون عليها "طبقية"، و"فوقية"، حتى وسمت اليهودية نفسها بالشعب المختار، تنبع من العصبيات الجاهلية، وحب السيطرة والاستعباد العنصري. وهذا الداء نبه عليه القرآن الكريم في وصاياه وتشريعاته، وحذر من تبعاته وعدواه التي يسرع انتشارها في المجتمع الإنساني،

الإنسان أولاً.. تصحيح الإنسانية قبل غرس تعاليم الدين

حيث يوجد الهوان المادي والأدبي لا يُرْجَى خير، ولا يؤمن شر، فالإنسان المغلق الخامل المحطَّم، لا ينتفع بالدين، ولا ينتفع به الدين! ما الذي يفيده الإسلام من رجل طُمِسَتْ حياته، وشاهت ملكاته، وعاش على ظهر الأرض حفنة من ترابها، أو قطعة من صخورها؟ إن الإسلام لا يستفيد شيئا من هذا الشخص. بل إنه يُضارُّ به ويَهُونُ فيه. والإناء الملوَّث يُزْري بأطهر السوائل ويبخس قيمتها.

ثقافة الجهاد واجب العصر .. نظرة وسطية

لا يمكن بأي حال وصف بشاعة تلك الجريمة الإرهابية التي استشهد على إثرها خمسون مسلماً دون سبب إلا لأنهم مسلمون تجمّعوا في يوم الجمعة لأداء ما افترضه الله عليهم، متمسكين بعقيدتهم رغم كل المغريات التي تحيط بهم في بلاد "الكفر". فمنظر ذلك الإرهابي الذي دخل مسجدين ليسفك دماء الأبرياء دون سبب، وكأنه يقوم بمحاكاة لواحدة من ألعاب الفيديو، يثير القشعريرة والاشمئزاز،

مظاهر تكريم الإنسان في الآيات البينات

"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (سورة الإسراء: 70). تكريم الإنسان وإعطاؤه المكانة التي تليق به وتفضيله على كثير من المخلوقات ظاهرة متميّزة في الآيات البينات، وقد اكتسب الإنسان هذه المكانة لكونه تحمّل المسؤولية، وخصه الله بصورة مميّزة في خلقته، وفي قدراته العقلية والنفسية، التي مكنته من استيعاب حقيقة الرسالات السماوية، ومن أداء واجبه الديني والعملي والإصلاحي بوعي تامّ.

أثر الواقع في تقرير الأحكام وتنزيلها

 إن الفقه الحق لا بد أن يكون واقعياً، يعرف الواقع ولا يجهله، يلتفت إليه ولا يلتفت عنه، يُعمله ولا يهمله، يبني عليه ولا يبني في فراغ. ويتم ذلك على وجوه، منها:

تحقيق المناط:

ولست أعني به المعنى الضيق الذي ينحصر في الكشف عن وجود علة الأصل في الفرع لإجراء القياس به. ولكني أعني به معرفة المحكوم فيه على حقيقته، ومعرفة ما يدخل فيه وما لا يدخل فيه.

هل الإيمان يجلب الرخاء الاقتصادي؟

نویسنده: 
حامد العطار

- البعض استشكلوا وعْدَ الأنبياءِ أقوامهم برغد العيش إن هم آمنوا بحديث أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل - مات أحد الصحابة ولم يوجد ما يكفن فيه إلا نمرة إذا غطوا بها رأسه تعرّت رجلاه - المنهج الرباني يحمل في ذاته مقومات الرخاء الاقتصادي حيث يحرم الإسراف ويحافظ على أصل الموارد يشيع في كتب التفاسير والوعظ أن هناك علاقة طردية بين الإيمان والرخاء الاقتصادي،

لَقِّم المحتوى