الدين والدعوة

العودة لإسلام الأنبياء

نویسنده: 
د. مهنا الحبيل

لو قُدّر لرجل مسلم كان يُمضي رحلة استكشافية في القطب المتجمد الشمالي لقاء مجموعة بشرية تعيش في زوايا الثلج لم تصلها معرفة العالم، وبدأ إنسانها يستلهم مدلولات الفطرة في معيشته وفكره، ويتأمل سر خلقه وفسحة الكون من حوله فيشعر أن وراء خلقه موجداً، ولكنه لم يصل إلى أي دلائل أخرى تبعث في وجدانه قصة الوجود ورسالة الروح والاستخلاف معاً؛ فماذا سيقول له الدليل المرشد؟

النَّفَس الأخير

في إحدى محاضراتي بدأت الحضور بسؤال: كيف تحب أن تلقى الله؟

أجابوا بصوت واحد: أن أموت ساجدًا. لم يفاجئني الجواب، فهو شيء أتمنَّاه لنفسي، و"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" أخرجه مسلم (482) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وكان أبو ثعلبة رضي الله عنه يتمنَّى ميتة حسنة، فمات وهو ساجد في صلاة الليل.

الفوز العظيم .. الجنة

نویسنده: 
محمد عطية

يحلم الإنسان بأمان لا قلق معه وصحة لا يصاحبها مرض وغنى لا يعقبه فقر وزوجة لا تكدر عليه حياته وتدور الصراعات في الدنيا شرقها وغربها من أجل تحقيق شئ من ذلك ومن نال نصيبا منه – ولو ضئيلا- اعتبر نفسه قد فاز فوزا عظيما. و يسأل عن أقرب المسالك لتحقيق شئ من هذه الأمنيات فيجاب بسخرية وربما بحكمة كل ذلك وزيادة تجده في الجنة وعن الجنة

حاجتنا المجتمعية إلى الإصلاح والمصلحين

تقوم العلاقات بين الأفراد في أي مجتمع على التأثير والتأثر، الذي يُنتج حالة من التماهي وذوبان الحدود بين الأفراد بعضهم البعض؛ ولذلك فإن أي فساد يطرأ على أي طرف من الأطراف سيؤثر سلبا على المجموع، إن لم يتم تداركه وعلاجه مبكرا؛

ومثل ذلك مثل الماء الصافي في الكوب الرائق، إذا ما دخل عليه أي شائبة فإنها سرعان ما تكدر مجموع الماء في الكوب، وعلى قدر الشائبة وقوتها يكون تأثيرها على الماء وسرعة انتشارها فيه،

الحج طريق إلى الوحدة

نویسنده: 
محمد فتحي النادي

إن الكريم من بني البشر ليهش لزائريه وقاصديه إذا قصدوا بيته، وإن المحبّ ليفرِّغ نفسه من المشاغل إذا دعاه حبيبه لزيارته.

هذا هو حال بني الإنسان، فما بالك برب الأرباب -سبحانه- الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض؟!

ومنذ أن نادى إبراهيم الخليل -عليه السلام- في الناس بعدما أمره ربّه بقوله: ﴿وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ﴾ [الحج: 27] : “يا أيها الناس كُتب عليكم الحجّ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن -من سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبَّيك اللهمّ لبَّيك”([1]).

ويأبى الله إلا أن يتم نوره

الإسلام دين الجهد والجهاد، دين العدة والعتاد، دين الوسطية والاعتدال، دين السعادة وهناء البال، دين يحفه شوك وقتاد، وتأتي فيه وهاد ونجاد، دين ينعم به السعداء، ويشقى فيه الأشقياء، دين قال عنه صلى الله عليه وسلم: "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات"، قال تعالى:

"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ" (آل عمران:142).

الدعوة بين الواقع والتحديات

قال صاحبي: إن الإسلام ينظم المبادئ التي تحفظ حقوق الفرد، وتحمي حريته، وتصون كرامته، وتدعو إلى العمل الجاد لدين الله سبحانه وتعالى، ولدنيا الناس كما ينظم العلاقات الإنسانية التي يمكن أن ترسي قواعد الإسلام العالمي، وتعاليمه تناهض النظام الطبقي، والتمايز العنصري، وتدعو إلى احترام العقل وقبول حكمه فيما له قدرة على الفصل فيه.

اطمئنان القلوب بذكر علام الغيوب

نویسنده: 
د. رمضان فوزي

ذكر الله تعالى قوت للقلوب، وقرة للعيون، وسرور للنفوس، به تُجلب النعم وتُدفع النقم؛ فهو نعمة عظمى ومنحة كبرى، له لذة لا يدركها إلا من ذاقها، عبر عنها أحدهم فقال: “والله إنا لفي لذة لو علمها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف”.

وذكر الله هو أعظم ما فتق عنه لسان وتدبره جنان. فلا بد من اجتماع اللسان والجنان حتى يؤتي الذكر ثماره ويستشعر العبد آثاره.

الدعوة إلی الله بنظرة أخری

نویسنده: 
وفا حسن بور

الدعوة إلی الله واجب من صمیم واجبات الأمة الإسلامیة وهي إن لم تکن واجبة علی کل مسلم بعینه تعد من الفروض الکفائیة علی حدها الأدنی ومن هذا المنظور علی عاتق کل مسلم ومسلمة بعینه أن یکون داعیا إذا لم یجد هناک من یقوم بهذه المهمة أو یقوم بها ولا یکفي جهده أو لا تترک أثره کما تستحق.

إن الدعوة إلی الله لا تفارق حیاة المسلم لحظة ما وهي تحتاج إلی حب وشغف قبل أن تحتاج إلی علم أو مرافق ما أو ظروف خاصة؛

اهتمام الداعية بأبنائه

نویسنده: 
علا أحمد

من الظواهر المؤلمة في مجتمع الدعاة؛ اهتمام بعضهم بدعوة الناس للبر والخير والحرص على دينهم ومصلحتهم، وغفلتهم عن تربية ذريتهم ونصح أهلهم، فبعد أن يشب أبناؤهم يستيقظون عليهم وإذ بهم ذرية غير صالحة، تحتاج لجهد كبير ووقت طويل للإصلاح، فما أسباب هذه الغفلة عن الأهل والأبناء؟ وما الأساليب المعينة على تأدية هذا الواجب؟

لَقِّم المحتوى