الدين والدعوة

عنوان تاریخ
أفراح الطاعة (إيمان مغازي الشرقاوي) 1439/11/05
هل القرآن مسؤول عن العنف والإرهاب؟ (حامد العطار) 1439/09/22
القرآن من العناية إلى الهداية (مسعود صبري) 1439/08/24
التخلية والتحلية.. مدخل إلى التزكية (إيمان مغازي الشرقاوي) 1439/08/07
الإجابات الضعيفة تضر أكثر مما تنفع (حامد العطار) 1439/06/06
تأملات في آيات القتال [الجزء الثاني] 1439/02/09
تأملات في آيات القتال [الجزء الأول] (د.سيدأحمد هاشمي) 1439/01/25
رحیل محمد مهدي عاکف الأسطورة والتاريخ الشفوي للإخوان المسلمین (الکاتب: الدکتور عباس خامه یار) (الترجمة: إصلاح وب) 1439/01/10
هجران الإسلام خطأ وخطيئة (عبد الستار قاسم كاتب وأكاديمي فلسطيني) 1438/12/21
علموهم (د. صالح الفهدي) 1438/11/26
اليقين بالله في وجه الأزمات (محمد عطية) 1438/11/12
ذکریات من اللقاء مع الإمام مودودي (الترجمة: موقع إصلاح وب) 1438/07/06
العودة لإسلام الأنبياء (د. مهنا الحبيل) 1438/04/09
النَّفَس الأخير (الكاتب: د. سلمان العودة) 1438/02/15
الفوز العظيم .. الجنة (محمد عطية) 1438/02/02
حاجتنا المجتمعية إلى الإصلاح والمصلحين (الكاتب: د. رمضان فوزي بديني) 1438/01/20
الحج طريق إلى الوحدة (محمد فتحي النادي) 1437/12/04
ويأبى الله إلا أن يتم نوره (محمد فرمان الندوي) 1437/11/06
الدعوة بين الواقع والتحديات (الكاتب: د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان) 1437/10/21
اطمئنان القلوب بذكر علام الغيوب (د. رمضان فوزي) 1437/09/29
الدعوة إلی الله بنظرة أخری (وفا حسن بور) 1437/07/29
اهتمام الداعية بأبنائه (علا أحمد) 1437/05/18
التديُّن الشكلي (أ.د. محمد عمارة) 1437/04/26
الخطاب الديني ومراعاة المزاج العام للعصر (عادل الشعيبي) 1437/04/13
نزّهوا الدين عن خصوماتكم (ونيس المبروك) 1437/03/21
لا مجاملة حتى للأنبياء! (د.عماد الدين خليل) 1437/03/01
الرفق.. ثقافة نحتاجها! (الكاتب: علي بطيح) 1437/02/23
من وجد قلبى؟ (د. فتحي أبوالورد) 1437/02/06
قصة مؤمن آل فرعون ودلالاتها التربوية (بقلم الكاتب: أ· د· مصطفى رجب) 1436/12/22
جهاد اللسان والبیان؛ الجهاد الدعوي والإعلامي (العلامة یوسف القرضاوي) 1436/12/17
خذوا عني مناسككم .. لعلي لا أحج بعد عامي هذا ! (إدريس أبيدمي أحمد) 1436/12/03
أنت حبيب الله (بقلم/ ماهر إبراهيم جعوان) 1436/11/28
يا مغيث أغثنا (احمد المحمدي المغاوري) 1436/09/28
وابتغوا إليه الوسيلة 1436/09/08
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. مفهوم أممي (د. إيهاب برهم) 1436/08/10
من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع المخالفين (محمد سيد أحمد) 1436/07/17
جعلناكم أمة وسطا ً لتكونوا شهداء على الناس .. (د. إيهاب برهم) 1436/07/08
لذة العبادة (عبده قايد الذريبي) 1436/06/18
حَاجَتُنَا إلى القُوَّةِ الرُّوحِيَّة (الإيمان) 2/2 (د. عبدالرحمن البر) 1436/06/10
الجهاد بين الدفاع والهجوم(الجزء الثاني).. من آثار الفكر الهجومي على العالم (د. يوسف القرضاوي) 1436/05/26
وتبتل إليه تبتيلا (عبده قايد الذريبي) 1436/05/24
حاجتنا إلى القوة الروحية (2/1) (د. عبد الرحمن البر) 1436/05/23
الجهاد بين الدفاع والهجوم (الجزء الأول) (الإمام يوسف القرضاوي) 1436/05/14
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ... (الدكتور زغلول النجار) 1436/05/08
موقف المسلم تجاه الإساءة إلى دينه (الكاتب: سيكو توري) 1436/04/04
عزيز عليه ما عنتّم (الدكتور عثمان قدري مكانسي) 1436/03/20
منهج الخطاب الديني كما رسمه القرآن (الجزء الثاني) (العلامة يوسف القرضاوي) 1436/03/17
قبول دعوة محمد عليه الصلاة والسلام وعوامل انتشارهـا (عبد الرحمن بن علي إسماعيل) 1436/03/05
إنه القرضاوي (إسماعيل إبراهيم) 1436/02/27
منهج الخطاب الديني كما رسمه القرآن (الجزء الأول) (العلامة يوسف القرضاوي) 1436/02/18
فرح المؤمنين بآية واحدة يتعلمونها من كتاب الله أكثر من فرحهم بامتلاك حمر النعم والذهب والفضة الصلاة تتصدر بعد الشهادتين أعلى درجات الفرح اليومي حين يناجي المسلم ربه خاشعاً وينعم بالمعية الربانية أفراح القلوب المؤمنة تتوالى كل عام مع حلول رمضان وما فيه من نفحات الصيام والقرآن والثواب المضاعف المؤمن يفرح في حجه بالقدوم على الله ضيفاً في بيته المحرم وبأخوّة الإسلام بشتى بقاع الأرض
وقَّع الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، هو و300 شخصية فرنسية عامة على عريضة نشرتها صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، للمطالبة بحذف وتجميد آيات من القرآن الكريم؛ بزعم أن هذه الآيات القرآنية تحض على العنف وتصنع الإرهاب! وتحديدا تحث هذه الآيات على قتل الكفار! وقد تم نشر العريضة ضمن مقال تحت عنوان "ضد معاداة السامية الجديدة"
مسعود صبري يتمثل منهج الإسلام في العناية بالقرآن من جانبين: الأول – جانب الحفظ والتلاوة، والجانب الثاني – جانب الفهم والعمل واتخاذه منهجا في الحياة عبر فهم يسبر أغواره، ويستند إليه في التنمية الحضارية للأمة. وجانب الحفظ والتلاوة هو السياج الحامي والمقدم أولا على العمل والفهم، وهو من باب الوسيلة لحفظ المقصد والغاية، فبدون حفظ لن يكون هناك عمل،
القلوب أوعية تحتاج جهداً لإفراغها من الأمراض والآفات وملئها بما يزكيها من الصالحات للتخلية دور كبير في تصحيح العقيدة وإصلاح النفس وتحسين الأخلاق من أراد أن يكون ذا عقيدة سليمة فليبتعد عن الأفكار المنحرفة والاعتقادات الباطلة المؤمن القوي يحرص دائماً على سلامة قلبه وتطهيره ونظافته من المفسدات والآفات
يحكي الشهرستاني في كتاب الملل والنحل سؤالا يسأله إبليس للملائكة، يصور إبليس نفسه فيه أنه كان محقا بعدم سجوده لأدم ساعة طلب الله منه ذلك. يقول إبليس للملائكة : لِم لعنني الله وأخرجني من الجنة حينما رفضت السجود لآدم؟ فأنا لم أرتكب ذنبًا، إلا قولي لله : “لا أسجد إلا لك”! قال الشهرستاني: وهذا السؤال من إبليس موجود في شرح الأناجيل الأربعة: إنجيل لوقا، ومارقوس، ويوحنا، ومتَّى، ومذكورفي التوراة .
وبما أن المشركين كانت غايتهم من قتال المسلمين ردّهم عن دينهم، كما قال تعالی: "... وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ...الآية"[البقرة:217] فمن الطبيعي أن تكون غاية القتال عند المسلمين التصدي لهذا العدوان ودفع الفتنة من باب المقابلة بالمثل.
منذ وقت طويل كان بالي منشغلاً بآيات القتال وخاصةً ما اشتهرت بآيات السيف، ومن هذه الآيات قوله تعالی: "فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [التوبة:5] وقوله تعالی:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكونَ فِتْنَةٌ وَيَكونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ" [البقرة:193]
سجین کل العصور، شیخ المجاهدین في سجون الانقلاب، أسطورة الجهاد والمقاومة والاستقامة، الشهید الحي، عمر مختار مصر، التاریخ الشفوي المسَلَّم لمصر والإخوان، ناصر الثوار، عدو الاستعمار والاضطهاد، مکافح الطغیان، أسطورة التبلیغ والجهاد، شاهد علی کل العصور... هذه جزء من العناوین التي حظي بها الأستاذ محمد مهدي عاکف الزعیم السابق لجماعة الإخوان المسلمین في شتی المناسبات.
هناك أصوات تعلو بالقول إن الأديان من شعوذات الماضي، وعلى الإنسان أن يلقي بها جانبا وألا يأبه بتعاليم رجال الدين لأنهم فاسدون مفسدون وعنصريون. وأغلب هذه الأصوات تصب جام غضبها على الإسلام دون غيره من الأديان، على اعتبار أنه ولّد أعدادا هائلة من العنصريين الإرهابيين الذين يحتكرون الإيمان والجنة والحور العين، والذين أشاعوا الإرهاب والقتل والدمار.
يروى أنّ مكيفاً تعطل في مسجدٍ، فرآها الإمام سانحةً للوعظ؛ فقال: تذكَّروا حَّر جهنم..!، فرد عليه أحدهم: "يا أخي، أصلح المكيف وذكِّرنا بنعيم الجنة..!". في زمن حصاد العبر الطافحة بعذاب القبر، والخوف من الله، والتهديد بالويل والثبور، وغيلان القبور، وأهوال القيامة، وطمع الشهادة، والشغف بالموت، آن لكم أيها العلماء والخطباء والوعاظ أن تعلموا أجيال المسلمين التي تتربَّى على أياديكم بألطف من هذا،
لطالما قرأت عبارة "يقيني بالله يقيني" وقد كتبت بخط جميل ربما لا يدري أكثر من كتبها ولا معظم من قرأها ما دار بين النحويين من موضع يقيني الثانية من الإعراب هل هي تأكيد للأولى أم تعني يحميني لكنها على أي حال عبارة تبعث في نفس – من تأمل فيها – شعورا محببا. ما أجمل أن تكون هذه العبارة شعارا نضعه في كل مكان تتجه إليه أبصارانا وأجمل منه أن نسمع صوت قلوبنا وهو يردد هذه الكلمة يقيني بالله يقيني.
عبد الغفور کردهمایی: مولوي نذیر أحمد سلامي من المدرسین البارزین لمدرسة دار العلوم بزاهدان وهو مترجم کتاب "نظرة إلی سید أبو الأعلی مودودي أفکاره وآثاره" وله جهود فکریة وثقافیة کبیرة؛ وکان معظم دراساته الدینیة والعلمیة في باکستان وقد التقی الأستاذ مودودي أثناء تواجده في تلک البلاد. متی تعرفتم علی الأستاذ مودودي وآرائه وما سبب إعجابکم بشخصیته؟
لو قُدّر لرجل مسلم كان يُمضي رحلة استكشافية في القطب المتجمد الشمالي لقاء مجموعة بشرية تعيش في زوايا الثلج لم تصلها معرفة العالم، وبدأ إنسانها يستلهم مدلولات الفطرة في معيشته وفكره، ويتأمل سر خلقه وفسحة الكون من حوله فيشعر أن وراء خلقه موجداً، ولكنه لم يصل إلى أي دلائل أخرى تبعث في وجدانه قصة الوجود ورسالة الروح والاستخلاف معاً؛ فماذا سيقول له الدليل المرشد؟
في إحدى محاضراتي بدأت الحضور بسؤال: كيف تحب أن تلقى الله؟ أجابوا بصوت واحد: أن أموت ساجدًا. لم يفاجئني الجواب، فهو شيء أتمنَّاه لنفسي، و"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" أخرجه مسلم (482) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وكان أبو ثعلبة رضي الله عنه يتمنَّى ميتة حسنة، فمات وهو ساجد في صلاة الليل.
يحلم الإنسان بأمان لا قلق معه وصحة لا يصاحبها مرض وغنى لا يعقبه فقر وزوجة لا تكدر عليه حياته وتدور الصراعات في الدنيا شرقها وغربها من أجل تحقيق شئ من ذلك ومن نال نصيبا منه – ولو ضئيلا- اعتبر نفسه قد فاز فوزا عظيما. و يسأل عن أقرب المسالك لتحقيق شئ من هذه الأمنيات فيجاب بسخرية وربما بحكمة كل ذلك وزيادة تجده في الجنة وعن الجنة
تقوم العلاقات بين الأفراد في أي مجتمع على التأثير والتأثر، الذي يُنتج حالة من التماهي وذوبان الحدود بين الأفراد بعضهم البعض؛ ولذلك فإن أي فساد يطرأ على أي طرف من الأطراف سيؤثر سلبا على المجموع، إن لم يتم تداركه وعلاجه مبكرا؛ ومثل ذلك مثل الماء الصافي في الكوب الرائق، إذا ما دخل عليه أي شائبة فإنها سرعان ما تكدر مجموع الماء في الكوب، وعلى قدر الشائبة وقوتها يكون تأثيرها على الماء وسرعة انتشارها فيه،
إن الكريم من بني البشر ليهش لزائريه وقاصديه إذا قصدوا بيته، وإن المحبّ ليفرِّغ نفسه من المشاغل إذا دعاه حبيبه لزيارته. هذا هو حال بني الإنسان، فما بالك برب الأرباب -سبحانه- الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض؟! ومنذ أن نادى إبراهيم الخليل -عليه السلام- في الناس بعدما أمره ربّه بقوله: ﴿وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ﴾ [الحج: 27] : “يا أيها الناس كُتب عليكم الحجّ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجابه من آمن -من سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة: لبَّيك اللهمّ لبَّيك”([1]).
الإسلام دين الجهد والجهاد، دين العدة والعتاد، دين الوسطية والاعتدال، دين السعادة وهناء البال، دين يحفه شوك وقتاد، وتأتي فيه وهاد ونجاد، دين ينعم به السعداء، ويشقى فيه الأشقياء، دين قال عنه صلى الله عليه وسلم: "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات"، قال تعالى: "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ" (آل عمران:142).
قال صاحبي: إن الإسلام ينظم المبادئ التي تحفظ حقوق الفرد، وتحمي حريته، وتصون كرامته، وتدعو إلى العمل الجاد لدين الله سبحانه وتعالى، ولدنيا الناس كما ينظم العلاقات الإنسانية التي يمكن أن ترسي قواعد الإسلام العالمي، وتعاليمه تناهض النظام الطبقي، والتمايز العنصري، وتدعو إلى احترام العقل وقبول حكمه فيما له قدرة على الفصل فيه.
ذكر الله تعالى قوت للقلوب، وقرة للعيون، وسرور للنفوس، به تُجلب النعم وتُدفع النقم؛ فهو نعمة عظمى ومنحة كبرى، له لذة لا يدركها إلا من ذاقها، عبر عنها أحدهم فقال: “والله إنا لفي لذة لو علمها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف”. وذكر الله هو أعظم ما فتق عنه لسان وتدبره جنان. فلا بد من اجتماع اللسان والجنان حتى يؤتي الذكر ثماره ويستشعر العبد آثاره.
الدعوة إلی الله واجب من صمیم واجبات الأمة الإسلامیة وهي إن لم تکن واجبة علی کل مسلم بعینه تعد من الفروض الکفائیة علی حدها الأدنی ومن هذا المنظور علی عاتق کل مسلم ومسلمة بعینه أن یکون داعیا إذا لم یجد هناک من یقوم بهذه المهمة أو یقوم بها ولا یکفي جهده أو لا تترک أثره کما تستحق. إن الدعوة إلی الله لا تفارق حیاة المسلم لحظة ما وهي تحتاج إلی حب وشغف قبل أن تحتاج إلی علم أو مرافق ما أو ظروف خاصة؛
من الظواهر المؤلمة في مجتمع الدعاة؛ اهتمام بعضهم بدعوة الناس للبر والخير والحرص على دينهم ومصلحتهم، وغفلتهم عن تربية ذريتهم ونصح أهلهم، فبعد أن يشب أبناؤهم يستيقظون عليهم وإذ بهم ذرية غير صالحة، تحتاج لجهد كبير ووقت طويل للإصلاح، فما أسباب هذه الغفلة عن الأهل والأبناء؟ وما الأساليب المعينة على تأدية هذا الواجب؟
في المثل الشعبي يقولون: "فلان يصلي الفرض وينقب الأرض"! وذلك تعبيراً عن الذي يؤدي طقوس الصلوات، ومع ذلك يسرق أرض الجيران ويعتدي على حدودها. وهذا المثل الشعبي يعبر عن نقد التدين الشكلي والتدين المغشوش، الذي يكتفي صاحبه من التدين بالطقوس الشكلية، مع إهمال القيم والأخلاق، التي هي المقاصد الحقيقية للعبادات، والروح الحقيقية لشعائر الإسلام.
يجب أن يكون الخطاب الديني الذي يُواجه به الناس على مستوى ينسجم مع مزاجهم وعرفهم اللغوي ومستواهم الفكري والثقافي, وأن يتمتع بجاذبية ترغم من يصادفه على سماعه وقبوله أو تفهمه. وفي عصر الذرة والمجرة يجب أن يكون الخطاب الديني راقياً يتناسب مع رقي العصر ورقي العقول ومستواها الفكري والثقافي, ويجب أن يكون بلغة العصر التي يألفها أبناء العصر ولا يستوحشونها.
كم يضيق صدري بالتكلف، والتعسف الذي يمارسه بعضنا، في توظيف الدين واستعمال لغة الفقه والفتوى؛ من تحريم، وتبديع، وتفسيق، وتضليل في مسائل جعل الله تعالى للناس فيها سعة. تعود منطلقات هذا المسلك -في تقديري- إلى عدة أسباب: إما قلة العلم وضيق الأفق وضحالة الخبرة.. أو رقة التدين وسوء الخلق.. أو خفة الطبع ومراهقة الفكر.
"إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون / وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون" [آل عمران:160-161]، "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى" [الأنفال:17]. وغير هذه الآيات الكثير التي تخاطب الأنبياء عليهم السلام، أو تتحدث عنهم، وهي تنطوي على صراحتها المطلقة في التزام الحق،
الرفق ثقافة لا تأتيك بالوعظ، ولن تنالها بالتصنع، بل تكتسب بقواعد وعوامل بيئية قابلة للتطبيق، كما أن الرفق سلوك نبوي قبل أن يكون سلوكاً إنسانياً وشعاراً عالمياً، موجود في ثقافتنا الإسلامية كخلق نبيل إذا وجد في الشيء زانه، وإن نزع من شيء شانه. الرفق ثقافة لا تختص بمجتمع دون آخر، ولا بعمر دون عمر، كلنا نحتاج تلك الثقافة صغاراً وكباراً، نساءً ورجالاً..
كثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف فيقول:" لا ومقلب القلوب" كما ورد فى صحيح البخارى . وقد ذكرت معاجم اللغة أن القلب سمى بذلك لأنه كثير التقلب ، ولهذا ورد فى السنة أن الرجل يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ما معه من دينه شيء ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا،وما معه من دينه شيء . وقد يظن الإنسان أنه يمتلك قلبه الذى بين أضلاعه ، إن شاء أطاع الله وقتما أراد ،
قال الله تعالى: "وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب• يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما اهديكم إلا سبيل الرشاد• وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب
جهاد السان وما يتفرع عنه: ومن أنواع الجهاد المفروض على المسلم ومراتبه: الجهاد باللسان، وذلك بالدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه، وإبلاغ رسالته، بلسان الأمم المدعوَّة ليبيِّن لهم، وإقامة الحُجَّة على المخالفين بالمنطق العلمي الرصين، والردُّ على أباطيل خصومه، ودفع الشبهات التي يثيرونها ضدَّه، كل إنسان بما يقدر عليه. ذلك أن الله تعالى امتنَّ على الإنسان بتعليمه البيان:
يعتبر الحج ركنا خامسا من أركان الإسلام ، وهو من العبادات العينية التي يجب القيام بها على كل فرد مسلم بالغ لديه القدرة والاستطاعة، البدنية منها والمادية يقول الله (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) /آل عمران : 97/. وقد جاء الأمر بالحج بالنص القرآني مطلقا ثم جاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة
علاقة مميزة بينك وبين الله تعالى أسمى من أي علاقة أخرى في الوجود إنها علاقة الرب جل وعلا الرحمن الرحيم بالعبد الضعيف الصغير الحجم المحدود القوة القصير الأجل قليل المعرفة الذي أوجده من العدم ونفخ فيه من روحه وخلقه بيديه واسجد له ملائكته علاقة الخالق بالمخلوق الذي اصطنعه على عينه واختصه لنفسه. تكفل برزقك، يحبك ويريد لك الخير والراحة لا العنت والمشقة.
بسم الله الرحمن الرحيم "وقال ربكم ادعوني استجب لكم" ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم. أخي الثائر أختي الثائرة وأخي الصائم أختي الصائمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في إشارة جميلة وبعد آيات الصيام جاء النداء الرباني "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" [البقرة: 186] أخي الحبيب انتبه وأنت تدعوا.كيف تدعوا وبماذا تدعوا؟ وماذا تقول ؟ ومن تدعوا؟
قال تعالى:" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [المائدة: 35]. المعنى الإجمالي: “النداء موجه للمؤمنين بوصف أنهم مؤمنون؛ لأن مقتضى الإيمان أن يربوا أنفسهم على الخير، وينزعوا منها نوازع الشر، وقد ذكر سبحانه وتعالى الطريق لتربية النفس وتغليب جانب الخير فيها على جانب الشر، وجانب الصلاح على جانب الفساد،
يعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبجديات الفكر الإسلامي وأولوياته ، ومسؤولية دينية أخلاقية لا مجال للتقصير فيها أو التلكؤ ، وصمام أمام لحفظ القيم والسلوك المجتمعي في الأمة الرشيدة ، وسياج ضامن للهوية المسلمة. والملاحظ في هذه العبادة أنها أخذت طابع الأمة في وجودها وديمومتها ، ولم تأخذ طابع الفردية أو الفئوية المقتصرة على أفذاذ أو مجموعات محددة.
يمكن لكاتب أو متتبع للسيرة النبوية أن يحصي مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم التي ضرب فيها أروع مثال للعدل والتربية والتسامح مع مخالفيه من غير المسلمين، حتى ليخيل إلى مطالع هذه السيرة العطرة أنه صلى الله عليه وسلم لم يتعامل مع مخالفيه إلا بما يرضون ما لم يكن في الأمر مخالفة للشرع، كيف لا وقد حباه الله بما لم تعهده البشرية من صفات وخصائص جعلت منه شخصية استثنائية في كل شيء.
لقد أنشأ القرآن من خلال تعاليمه الشاملة المتكاملة أمة مميزة فاعلة بين الأمم ، إيجابية مؤثرة في ساحة الاجتماع والحضارة ، تقيم العدل والقسط بين الأمم وتضع لهم الموازين والقيم ، وهذا سببه وسطيتها "وكذلك جعلناكم أمة وسطا ً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً" [البقرة: 143] . والوسط تحمل معاني: العدالة والخيرية والأفضلية،
إن الله - تبارك وتعالى - لم يخلق الخلق عبثاً، ولم يتركهم سدىً وهملاً، بل خلقهم لغاية عظيمة: "وَمَا خَلَقْتُ الْـجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات: 56] وقد تفضل -سبحانه وتعالى- على عباده، ومنحهم لذة في العبادة لا تضاهيها لذة من لذائذ الدنيا الفانية. وهذه اللذة تتفاوت من شخص لآخر حسب قوة الإيمان وضعفه: "مَنْ عَمِلَ صَالِـحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [النحل: 97].
مَصَادِرُ القُوَّةِ الرُّوحِيَّة عِنْدَ المُؤْمِن 1- إِيمَانُه القَوِيُّ باللَّه فهو وحدَه مصدرُ النصر: "إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ". ولهذا فالاعتصامُ به يشْحَذُ العزائمَ ويُعينُ على مواجهةِ كلِّ التهديدات: "وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ".
أودُّ أن أذكر هنا بصراحة: أن لرأي إخواننا من أصحاب (الجهاد الهجومي) - الذي يعلن الحرب على الشرق والغرب، والشمال والجنوب، والأبيض والأسود، والمسالم والمحارب - أثارا عملية خطيرة، نلمس ثمراتها في الواقع، فليس هو مجرَّد رأي نظري أو فلسفي تجريدي يقول به أصحابه، دون أن ينضح على الواقع الإسلامي والعالمي المعيش. بل له آثار عملية خطيرة، نراها بأعيننا ونلمسها بأيدينا،
بسم الله الرحمن الرحيم في ظل زحمة المدنية الهوجاء، والمادية العرجاء، تزاحَمَ الناسُ على الدنيا، وتنافسوا فيها، وتسابقوا في جمعها، وغفلوا عن الغاية السامية التي خُلِقوا لأجلها، وهي عبادة رب الأرض والسماء، الذي أخبرَنا عن هذه الحقيقة، فقال: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات: 56]. وقد حث اللهُ نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم وكلَّ مؤمن من بعده -أن يذكره سبحانه،
حاجتنا إلى القوة الروحية (الإيمان) 1/2 (1) الصِّرَاعُ الحَتْمي إنَّ الصِّرَاعَ بينَ الحَقِّ والبَاطِلِ قَدَرٌ إِلَهِيٌّ، بدأ منذ خُلِق آدمُ عليه السَّلَامُ، وخَاضَه كُلُّ الأنْبِياءِ والمُصْلِحين "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ"[الأنعام: 112]، وهو إحدى السنن الكونية التي حفظ الله بها الأرض والدين:
حكم قتال من لم يقاتلنا وتصور حقيقة هذا الجهاد المقصود من هذا الباب الكبير والمهم (الجهاد بين الدفاع والهجوم): أن يعرف القارئ الكريم من أول الأمر: حقيقة هذا (الجهاد) الذي نتحدَّث عنه، وتتكشَّف له حقائقه. قبل أن نُبدئ ونُعيد في تفصيل أحكامه. ولهذا رأينا أن نقدِّمه على بيان أهداف الجهاد، كما شرعه الإسلام، لأن الأهداف إنما تتَّضح معالمها إذا عرفنا حقيقة الجهاد الأساسية: أهي هجومية أم دفاعية؟ وقمنا بمناقشة أدلَّة الفريقين المتنازعين بموضوعية وإنصاف، لا يسوقنا إلا الدليل الصحيح.
بسم الله الرحمن الرحيم "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" (النحل:125) هذه الآية الكريمة جاءت في خواتيم سورة النحل, وهي سورة مكية, وآياتها (128) بعد البسملة, وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي النحل. ويدور المحور الرئيس للسورة حول العقيدة الإسلامية.ومن أوجه الإعجاز في النص الكريم:
اقتضى مبدأ المحاسبة أن يُرسل الله رسلا لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل، رسلا مهمتهم التبليغ والبيان ليس إلا، ويجد المتتبع أنه كلما سرد القرآن قصةً من قصص الأنبياء أتبع ذلك بالموقف المستهزئ للملأ المكذِّب، فيقولون ساحر، مجنون، كاهن، ضلال مبين، سفاهة افتراء. ليس في القرآن الكريم أمر لنبي بأن يقوم بردة فعل مساوية لسوء تصرف قومه، لم يرد في أي قصة من قصص الأنبياء في القرآن أن لو استهزؤوا بك يا نوح ويا إبراهيم ويا.. اقتلهم أبِدْهم؛
تمت بيعة العقبة الثانية في السنة الثالثة عشرة للبعثة : وكان من بنودها أن يهاجر المسلمون من مكة إلى إخوانهم في يثرب ، فموطن الإتسان الحقيقي وداره التي يجب أن يسعى إليها ، ويعيش فيها ، ذلك المكان الذي يتعبّد فيه بحريّة ، ويقيم فيه شعائره دون أن يكون عليه رقيب ، ويحسُّ فيه بشخصيته ، ويصنع فيه مع إخوانه في العقيدة مجتمعاً مسلماً . . إنها المدينة المنوَّرة إذاً . . وأمر الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين أن يهاجروا إليها ،
حوار المخالفين بالتي هي أحسن ومن معالم المنهج الذي رسمه القرآن للدعوة إلى الله: الجدال بالتي هي أحسن. ومن الملاحظ على التعبير القرآني المعجز في الآية أنه اكتفى في الموعظة بأن تكون (حسنة)، ولكنه لم يكتف في الجدال إلا أن يكون بالتي هي (أحسن)؛ لأن الموعظة تكون مع الموافقين، أما الجدال فيكون مع المخالفين، لهذا وجب أن يكون بالتي هي أحسن، على معنى أنه لو كانت هناك للجدال والحوار طريقتان: طريقة حسنة وجيدة، وطريقة أحسن منها وأجود،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الإسلام هو دين الفطرة السليمة، والعقل الصحيح يجلب للناس أعظم المصالح، ويدرأ عنهم أعظم المفاسد في جميع جوانب حياتهم، وعلى مستوى جميع الأفراد في كل زمان ومكان، ولذا كان من الطبيعي أن يقبله الناس ويستجيبوا لتعاليمه وينقادوا لأحكامه في أقل مدة، ومن أهم العوامل في سرعة انتشار الإسلام وقبول الناس واستجابتهم لهذا الدين ما يلي:
شمس الأئمة، العالم النوراني، والمعلم الربَّاني، ناصر الحقِّ، ومرشد الخلق، وحيد دهره، وفريد عصره، شيخ الوسطية، إمام الدعاة. كنا نعتبر هذه الكلمات من باب المبالغة في المدح، والإسراف في حبِّ المشايخ الكبار، ولكني - في الواقع - عذرتُ هؤلاء الذين وصفوا مشايخهم بما وصفوهم به، حين وجدتُ شيخي أهلا لأن يوصف بهذه الأوصاف، وأن تُكال له هذه المدائح، ذلكم هو (القرضاوي). إنه (القرضاوي) صاحب الجهود في خدمة الإسلام في التأليف العلمي، والدعوة والتوجيه، والخطابة والمناظرة،
رسم القرآن منهج الخطاب الديني أو الدعوة الدينية في آية كريمة من سوره المكية، حين قال: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل: 125). فهذه الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكل من يتأتى خطابه من الأمة من بعده. إذ الدعوة إلى الله، أو إلى سبيل الله ليست خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام، بل أمته أيضا مطالبة بأن تقوم بدعوته معه وبعده. وفي هذا يقول القرآن أيضا في مخاطبة الرسول: "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" (يوسف: 108).
لَقِّم المحتوى