رسالة تهنئة الأمين العام للجماعة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

رسالة تهنئة الأمين العام للجماعة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

 في رسالة تهنئة هنأ الأستاذ عبد الرحمن بيراني الأمين العام لجماعة الدعوة والإصلاح حلول شهر رمضان المبارك ونص رسالته کما یلي: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (البقرة: ١٨٥)

هذا العام وبفضل الله تعالی التقی شهر رمضان أي ربیع القلوب مع ربیع الطبیعة وتصافحا معا لتوفير الأرضية لتجمیع المؤمنين علی مائدة الرحمة والبرکة. في تناسق مبارك دعا رمضان أتباع طريق التقوى إلى ضیافة عظیمة ليغسلوا غبار الإهمال عن وجوههم ویسلکوا طريق التحرر من سلسلة الخمول والمعصیة!
هذا التناسق المبارك والمثير للتفكير هو فرصة ثمينة لتقوية روح التدين ، وتکوین الأمتعة الفکریة الروحية والتوبة وتصحيح المسار وممارسة الخدمة وخاصة الاهتمام بالمحتاجين ومحاولة التقليل من معاناة إخوانهم.
والحقيقة أنه وفقًا لتعاليم نبي الرحمة ، فإن الجوع والعطش ليسا غاية في حد ذاتهما.إن الله تعالی لیس بحاجة إلی أن یدع المرء طعامه وشرابه إذا لم يؤد الصوم إلى ترك الأفكار والكلمات الجائرة والسلوكیات الخاطئة.
الصوم لا يكون مؤثرا وبنّاءً ما لم یهتم الصائم باحترام الناس ومراعاة حقوقهم. إنني أهنئ هذه المناسبة الدينية والعبادية القيمة لأعضاء جماعة الدعوة والإصلاح واتباعها وأبناء وطننا الحبیب والأمة الإسلامية بأسرها ومن أجل أداء واجب الأخوة والنصح أوصي أن نقدر هذا الشهر الکریم وهذه الفرصة الاستثنائية ، وهو نوع من الضیافة الإلهية التي تنشر فیها نسائم الرحمة الربانیة.
ولنحاول لتعظیم هذا الشعیرة الدينية المجيدة ولنستفد من لحظاتها القليلة السعيدة من أجل النقاء الضمائر والمشاعر والتقرب إلی الله. ولنخصص أوقاتنا لإعادة شحن الطاقة الروحیة وأداء عبادات كالصوم وصلاة الجماعة والتراويح وتلاوة القرآن والتوفيق والمصالحة بین الناس وإقامة موائد الإفطار ومساعدة المحتاجين وزيارة المرضى وصلة الأرحام وخدمة الناس.
من خلال عبادة الله والتواضع والرحمة للناس لنجعل الحیاة أکثر إمتاعا والعالم أحسن جمالا ولنقدم خیر نموذج عن شخصية المؤمن المحب المثقف.
عبد الرحمن بیراني
الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح