خالد مشعل في أول اطلالة على قناة العربية منذ زمن، يردُّ على تساؤلات مهمة:

خالد مشعل في أول اطلالة على قناة العربية منذ زمن، يردُّ على تساؤلات مهمة:

مشروعنا ليس مشروع حروب، بل مشروع مقاومة وتحرير، وطننا العظيم وقدسنا، قلب الأمة العربية والإسلامية.
المقاومة بغزة حققت انتصاراً يرفع رأس الأمتين العربية والإسلامية، ودعمُها واجب الأمة. "إسرائيل" خطر على الأمة، ومخطئ من يعتقد أنها يمكن أن تكون جزءً من الحل لأزماتنا، وأثبتت الحرب الأخيرة أنها العدو الحقيقي لأمتنا.
مشعل يدعو السعودية للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وفتح أبواب العلاقة مع حماس.
حماس كانت وما زالت تنتمي فكرياً لمدرسة الإخوان المسلمين؛ لكننا حركة فلسطينية مستقلة، قضيتها مقاومة الاحتلال، وقرارها عند قيادتها.
دعمنا كثيرون رسمياً وشعبياً، وإيران تدعمنا بالسلاح والتقنيات، ونشكرها ونشكر كل من يدعمنا، وشُكرنا لمن يدعمنا لا يعني أننا نتوافق معه في أجندته الإقليمية أو الدولية، ودعم الدول لنا لا يؤثر على استقلال قرارنا.
من له مشاكل مع إيران وتركيا أو غيرها، فحلُّها ليس بالذهاب إلى الحضن الإسرائيلي، وإنما بأن نكون أقوياء، وندير مصالحنا وأمننا على أساس ذلك.
عن الحرب الأخيرة على غزة:
الحروب تُفرض على مقاومتنا فرضاً، نتيجة سلوك الاحتلال العدواني، والاستيطان، والاعتداء على القدس والمقدسات، وحصار غزة الذي يقتلُ العشرات يومياً.
الاحتلال بدأ العدوان على شعبنا الفلسطيني في الحرب الأخيرة على غزة، عندما اعتدى على أهلنا في القدس، واقتحم الأقصى في رمضان، وتجاهَل تحذيرات المقاومة وقائدها محمد الضيف.
أكدت غزة في معركتها الأخيرة أنَّ بوصلتها القدس، ومستعدة للتضحية دفاعاً عنها، وأثبتت أن قضيتنا واحدة وشعبنا واحد، وكشفت كذب مزاعم البعض في نية حماس إقامة دويلة تنفصل فيها عن أرضنا وشعبنا.
نتائج معركة سيف القدس هي جزء من تراكم معاركنا مع الاحتلال، ونتائج نضال الشعوب لا تُقاسُ بمعركة واحدة، وإنما بتراكم الفعل والنتائج.
أدعو للنظر بعين الافتخار إلى ما حققته المقاومة من انتصار على الاحتلال الإسرائيلي، وكيف نجحت في إجباره على التراجع الاستراتيجي في مشروعه التوسعي. انظروا إلى حال إسرائيل اليوم، كيف انكفأت إلى الداخل، وتتلقى الضربات في تل أبيب بعد أن كانت توسع عدوانها في المنطقة وتحتل أراضي عربية.
الشارع العربي والإسلامي والإنساني انخرط كلُّه في الميدان دفاعاً عن القدس وغزة، وهذا مؤشر كيف أن العالم بدأ يتغير ويلتف أحراره دعماً لشعبنا حين نصمد في وجه الاحتلال ونتمسك بحقوقنا.
عن التطبيع مع الاحتلال:
الشعب الفلسطيني واجه مشروع ترامب "ًصفقة القرن" ومشاريع تصفية القضية وأفشلها بصموده ورباطه ومقاومته ووحدته في الداخل والخارج كما أثبتت المعركة الأخيرة.
إسرائيل خطر على الأمة، وأصابعها حاضرة في أزماتها، ومن يعتقد أنها جزء من الحل وحليف لنا كأمة في أزماتنا الإقليمية فهو مخطئ، والحرب الأخيرة على غزة أثبتت أن إسرائيل هي العدو الحقيقي لأمتنا.
محاولات البعض تكوين ثقافة عند شعوب أمتنا أن إسرائيل جزء من الحل، ويمكن التعايش معها هي محاولات فاشلة لن يُكتَب لها النجاح؛ لأننا نراهن على وعي شعوبنا وأصالتها.
من له مشاكل مع إيران وتركيا أو غيرها، فحلُّها ليس بالذهاب إلى الحضن الإسرائيلي، وإنما بأن نكون أقوياء، وندير مصالحنا وأمننا على أساس ذلك.
لإسرائيل دور معروف في أزمة مشروع سد النهضة، وبناء قناة مائية بديلة لقناة السويس، بهدف الإضرار بمصر وبالأمن القومي العربي، وعلى الأمة أن تعي أن إسرائيل هي الخطر الحقيقي عليها، بينما المقاومة ستبقى في قلب الأمة وحافظة لها ولمصالحها وأمنها.
عن علاقات حماس السياسية:
نحن كنا وما زلنا ننتمي لجماعة الإخوان المسلمين فكرياً، ولكننا حركة فلسطينية إسلامية مستقلة، قضيتها مقاومة الاحتلال، وقرارها عند قيادتها، ولا تخضع لهذا التنظيم أو تلك الدولة، وقرارنا نأخذه انطلاقاً من مصلحة شعبنا الفلسطيني.
حماس لا تحصر انتماءها إلى محور بعينه في المنطقة والإقليم، وإنما ننفتح على جميع الدول، فنحن حركة مقاومة نضالية نحتاج إلى دعم الجميع.
حماس انفتحت على جميع الدول منذ انطلاقتها، وأقامت علاقات سياسية مع العديد من دول أمتنا العربية والإسلامية، ومن يفتح لنا أبوابه نشكره.
دعمنا كثيرون رسمياً وشعبياً، وإيران دعمتنا بالسلاح والتقنيات اللازمة لعمل المقاومة، ونشكرها ونشكر كل من يدعمنا، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
شكرنا لمن يدعمنا لا يعني أننا نتوافق معه في سياساته الإقليمية أو الدولية، ودعم الدول لنا لا يؤثر على استقلال قرارنا، ولا على انتمائنا لأمتنا العربية والإسلامية.
أستغرب من بعض الذين يطالبوننا بقطع العلاقة مع إيران، بينما دولهم تقيم علاقات سياسية معها، وحماس لن تتراجع عن أي علاقة تفيد شعبنا الفلسطيني، ونحن في جميع الأحوال لسنا تبعاً لأحد.
حماس لا تقبل أي اعتداء على دولنا العربية والإسلامية، ولا نتدخل في شؤون الآخرين، وكل ما تتمناه حماس هو الخير والأمن لأمتنا ووحدتها في مواجهة المشروع الصهيوني.
الأخ إسماعيل هنية رئيس الحركة يطوف الآن دول العالم العربي والإسلامي، ويُستقبل في العواصم المختلفة بدون انحياز لطرف على حساب آخر، وندعو كل دول العالم العربي والإسلامي لاستقبال قيادة الحركة.
نتمنى أن تخرج سوريا من أزمتها، وتعود إلى الاستقرار، وأن تحقق شعوب الأمة تطلعاتها، فقوة الأمة هي لخيرنا جميعاً، وهي أحد أهم مقدمات الانتصار على العدو.
عن صفقة التبادل:
إسرائيل تتهرب من دفع استحقاق صفقة التبادل، والمقاومة مُصرّة على الإفراج عن أسرانا، وهي تعرف طريقها في الإفراج عنهم كما فعلت من قبل في صفقة وفاء الأحرار.
المعتقلون الفلسطينيون في السعودية:
ندعو المملكة إلى الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وفتح أبواب العلاقة مع حماس، والعودة إلى دورها المعروف عنها في دعم القضية الفلسطينية.

ماوصلت تعليق

.:: العناوين الأخيرة ::.

محمد ﷺ رحمة مهداة الدين والدعوة (1443/03/11)