رسالة تهنئة الأمین العام للجماعة بمناسبة حلول عید الفطر

 

الحمد لله والصلاة والسلام علی رسول الله وعلی آله واصحابه و من والاه. 

‎ربنا تقبل منا صلاتنا وصیامنا وقیامنا ودعائنا واجعلها خالصة لوجهك الكريم، واجعلنا من عتقاء شهر رمضان، برحمتك يا رحيم ويا رحمان

نحن الیوم علی أعتاب عید الفطر المبارک وانقضاء رمضان شهر تجدید العهد مع الله والتزود من الطاعات وشهر نزول القرآن الکریم وبهذه المناسبة العظیمة أسأل الله تعالی أن یتقبل منا ومنکم صالح الأعمال وأن یجعل حصیلتنا من هذا الشهر المبارک هي الرحمة والغفران والفوز بالجنة والنجاة من النار وأن یرزقنا الاستقامة والصدق في الأقوال والصبر وحلاوة الأمل والتقی.

بدایة أتقدم بخالص التهاني وأجمل التبریکات بمناسبة حلول عید الفطر المبارک لعامة المسلمین خاصة أبناء الوطن الأعزاء والمواطنین السنة وأعضاء جماعة الدعوة والإصلاح وأتباعها سائلا العلي القدیر الذي له مقالید السموات والأرض وبیده ملکوت السموات والأرض أن یکون عونا لنا في إصلاح الظاهر والباطن وأن ینجو الشعب الإيراني العظيم من مختلف الصعوبات ویرزقهم توفیق السير على درب الوئام والتضامن والتثبيت والعدالة وحماية حقوق الإنسان وكرامة المواطنين بغض النظر عن الدين والمعتقد واللغة.

نتفأل بتزامن عيد الفطر مع الجهود الدبلوماسية التي تسعی لفتح آفاق جديدة للمشاركة العالمية لرفع العقوبات ونأمل أن تعطي هذه الجهود ثمارها وأن توفر لأبناء إيران الكرام فرصة للقضاء علی هذه الأوضاع الحرجة، لا سيما الصعوبات الاقتصادية والمعيشية المرهقة.

إخوتي وأخواتي الکرام

لا یخفي علیکم أن في هذه الظروف أصبح العالم الإسلامي خاصة فلسطین ومسجد الأقصی ومسری النبي الکریم یواجه العديد من المشاكل والتحديات والآلام والمعاناة ولذلک نسأل العلي القدیر أن یقضي علی هذه الآلام والمعاناة والقمع الذي يمارسه الصهاينة المغتصبون على الشعب الفلسطيني الحر ونسائه ورجاله وشبابه الغیاری ویفتح لهم أبواب رحمته ویلهم الشعوب المسلمة والتیارات الإسلامیة والأحزاب الوطنیة الفهم الصحیح للمشاکل والتحدیات ومقتضیات العصر من أجل الحفاظ علی الشعب والوطن والتغلب علی الاختلافات والعداوات والمطامع الفردیة والجمعیة.

وفي هذه اللیلة المبارکة من العشر الأواخر وفي هذه اللحظات الفریدة أذکرکم بقلب مليء بمشاعر الحزن الناشئ من وداع شهر الصیام، أن الله تعالی قد أعطی القرآن ورمضان کنعمتین عظیمتین للمسلمین وأنهما هدیتان کریمتان من عند الله جل وعلا للبشر حتی یقوم بواجب عمارة الأرض وإقامة العدل والنیل بحیاة طیبة ویحول بینه بین والإثم والإفساد وفي مجال العمل ، یمکنه من القیام بالطاعة والتحرك في دائرة الأوامر والمعايير الإلهية کما یقول تبارک وتعالی: "لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ" وعزز وکرم هذه الأمة بصفة الخیریة: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"

قال المفسرون: کنتم: یعني أصبَحتُم بهذه البعثة

وقالوا عن المعروف: ما یعرف بالشرع والعقل والنفس والفطرة حسنُه.

والمنكر: ما يعرف بالشرع والعقل والنفس والفطرة كرهُه.