رسالة تهنئة الأمین العام للجماعة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارک

بسم الله الرحمن الرحیم
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: ١٨٥]


أتقدم إلیکم عامة المواطنین الکرام بأسمی آیات التهاني والتبریکات العطرة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارک سائلا المولی القدیر أن یتیح لنا فرصة لنواسي آلامنا ونبلغ آمالنا في هذه الضیافة الإلهیة ونتزود من لحظاتها الطاهرة ونستفید من بركاتها وآثارها الدائمة ونتجنب أي شيء يتعارض مع مهمة الإنسان ورسالته. نسأله تعالی أن یوفقنا لاغتنام هذه الفرصة السعيدة كما تستحق ویجعلها منطلقا فريدا لتعزیز العلاقة مع الله والتواصل مع إخواننا من بني البشر ومعطفا هاما لمحاسبة النفس وإعادة النظر في السلوكيات والأفعال والعادات غير الصحية وتنظیم مسار الحياة علی الاستقامة في الدين والصبر والتقوى. یقول عز وجل:
"وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى"(البقرة:۱۹۷)
ولحسن الحظ أن رمضان هذا العام یتزامن مع بدایة القرن الجدید الشمسي ونرجو أن تکون بدایة هذا القرن مصحوبة بالأمن والراحة والاعتزاز ونجاة الجمیع خاصة مواطنینا الکرام من المشاکل والصعوبات والآلام واجتیاز تقلبات وتخبطات الحیاة من أجل صناعة مستقبل أفضل وعمل أكثر وتضامن أكبر.
نظرا للظروف الخاصة التي نمر بها ، نحتاج إلى مساعدة بعضنا البعض أكثر فأكثر وحمایة الفقراء والفئات ذات الدخل المنخفض ، والتقلیل من بؤس الجميع وتشجيع بعضنا البعض علی العطاء والتعاون وتخفیف الحزن عن الآخرین.
"ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ"(البلد(
أرجو وآمل آمل أن تكون قلوبنا أقرب إلى بعضنا البعض ببركة هذا الشهر المبارك ، ونحصل علی المزید من المودة والحب ونقوم بما یرضي ربنا في النهاية حتی نكون ناجحين.


عبد الرحمن بیراني
الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح
رمضان 1442