الأمین العام للجماعة: التضامن الاجتماعي یتطلب التنوع واجتناب احتکار القرار والعنف

الأمین العام للجماعة: التضامن الاجتماعي یتطلب التنوع واجتناب احتکار القرار والعنف

الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح الأستاذ عبد الرحمن بیراني في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة اعتبر إدارة السلوک واحترام التنوع واجتناب احتکار القرار والعنف أمرا ضروریا من أجل استمرار التواصل مع الآخرين والحفاظ على التماسك الاجتماعي. أفاد مراسل إصلاح‌وب بأن الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح الأستاذ عبد الرحمن بیراني حضر في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة الذي تم عقده یوم الخمیس 29 ذي القعدة في المکتب المرکزي للجماعة في طهران واعتبر التواصل مع الآخرین والتضامن الاجتماعي معتمداً علی الیقظة وإدارة السلوک والرسائل التي یتم تبادلها بین الناس واحترام التنوع واجتناب العنف والانحیاز الاجتماعي والسیاسي. وأضاف الأمین العام: قال العلماء في تفسیر آیة "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا" من سمات هذه الأمة التي وصفت بالخیر أنها "أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ" بنظرة متمیزة إلی الإنسان وإلی رب العالمین وهي ممتازة في الفضائل الإنسانیة والأخلاقیة بصفة الأمانة والشعور بالمسؤولیة.

وتابع: الإنسان الصالح یدرک مکانته کما جاء في حوار الله مع الملائکة بأن الفساد وسفک الدماء علی النقیض تماما من دور الخلافة الإلهیة وهو علی علم بالمهمة الکبیرة التي هو ملتزم بها وهي عبارة عن عبادة الله وعمارة الأرض وإقامة القسط. الإنسان الذي نشأ في ضوء التعالیم الدینیة یدرک تماما قوة العقل وأهمیة الوفاق بین العقل والوحي وبین التکریم الإلهي له وواجب العبودیة ویعلم أن مهامه هو عبادة الخالق وخدمة الخلق وعمارة الأرض وتزکیة النفس وأن تنمیة الشخصیة الإنسانیة تمر عبر هذه المهام والقدرات وتفعیلها بغیة أداء دور العبادة والعمارة.

وصرح الأمین العام: بلا شک أن الأخلاق والمعنویة هما القاسم المشترک بین الأدیان والمذاهب الإسلامیة والسببان الرئیسیان وراء مسار التفاعل الحضاري بین الأطراف المتعاملة وفي المقابل حین ظهرت المصالح والمنافع بلباس الدین واللغة ستؤدي إلی التفرق والانفصال وتصبح العدالة والمساواة ضحیة التعصب.

وأکد سماحته علی أنه یجب أن ننظر إلی الآخرین بنظرة الرحمة للعالمین.

وأضاف الأمین العام: للأسف یجب أن نعترف بأن الصحوة الإسلامیة والدعوة الدینیة تنتظر مسقبلا مختلفا والحرکات الإسلامیة قد تواجه أزمات وظروف أكثر صعوبة وتضاعفت الحاجة إلى وضع معايير في ضوء الموقف الديني الأصيل والأفكار والسلوك وتجنب التأثر من الشدائد. لا ینبغي أن نسمح أن تؤدي زیادة الضغوط والمشاکل إلی الاضطراب في تحديد الأولويات الصحيحة وعدم تقديم سلوك اجتماعي متوازن ونهج سیاسي مدروس.

وفي ختام کلمته قال: الإبداع والفن یعتمد علی السلوک الصحیح والنهج الأخلاقي الحضاري وفقا للتطورات الفردية والاجتماعیة وفهم حدود وحقوق الآخرين وکلما زاد فهم المواطنین لهذه الحقوق والحدود فَإن مستوی المدنیة والحضارة لدی الناس یزداد وضوحا ویوفر الأرضیة للتعایش السلمي.