الأمین العام في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة: التحدیث والقراءة الجدیدة تخضع لتغییر الظروف

الأمین العام في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة: التحدیث والقراءة الجدیدة تخضع لتغییر الظروف

حضر الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح الأستاذ عبد الرحمن بیراني في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة یوم الخمیس 25 شوال وأکد علی ضرورة التحدیث في ضوء مقاصد الشرع والقراءة الجدیدة للأحداث. النص الکامل لبیان الأستاذ بیراني کما یلي: أصحبنا علی أعتاب بدایة شهر رمضان المبارک أتمنی أن یرزق الله الجمیع توفیق الصیام والقیام. إن دین الإسلام کالرسالة السماویة الأخیرة له صفات یمتاز بها عن الأدیان الأخری: سلامة القرآن من أي تبدیل وتحریف بالضمان الإلهي:

"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"

"لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ" [فصلت: 42]

وهذه العنایة والرعایة تعطي الیقین والثقة لأتباعه لیتبعوه بكل ثقة وراحة القلب واقتضت الحکمة الإلهیة أن یکون دینه على أساس العدالة والتوافق بعیدا عن جوانب التحيز والتمييز:

"وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ" [المائدة: 49]

"وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ" [البقره: 145] الإسلام شریعة عالمیة خالدة إنسانیة وأن العالمیة والإنسانیة میزتان تختصان بهذا الدین الذي له أصالة وثبات ومن جانب آخر یخضع للتغیر والتطور وفقا لمتطلبات الزمان والمكان والأحداث. الإسلام یضمن مصالح الأفراد والمجتمعات ویتضمن المصالح ویدرأ المفاسد؛ رغم أن الثبات هو سمته المتمیزة ولکنه ذو مرونة جعلته قابلا لأن یتلاءم مع التطورات والظروف. الحکمة الإلهیة جعلت بین الشریعة والعقل علاقة منطقیة وحتمیة وأن العقل هو وسیلة لمعرفة الدین وأن حیویة الدین تتجلی في التفاعل مع القضايا والتطورات الجديدة "لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ" [المدثر: ٣٧]

الثوابت الأساسیة للإسلام تشمل الأرکان الخمسة والأحکام العامة في العلاقات الدولیة ومبادئ المعاملات والأخلاق والفرائض والمحرمات ومبادئ الحق والعدالة والجزء المتغیر یشمل الأحکام الظنیة في القرآن والسنة. جعل الله الثوابت غیر قابلة للاجتهاد لیتم الحصول علی مبادئ الوحدة ولکن المتغیرات لدیها إمکانیة تنوع الفهم. کل اجتهاد وتحدیث وترجیح یتعلق بمجال فهم الدین والاستنباط الفقهي أعني أن فهم الدین قابل للتغییر خلافا للنص والدین. فإذا قلنا بالتحدیث والتغییر والإصلاح نعني بها الاستنباط الفقهي وتغییر الأفهام في ضوء التطورات والظروف المتغیرة. إنسانیة الإسلام تعني اهتمام الدین بالإنسان وبعقله وروحه وقلبه وحیاته الدنیویة والأخرویة؛ الدین یرفض کل نوع من الظلم للبشر ویدافع عن حقوقه وکرامته.

من میزات الإسلام التوازن بین الحقوق والتکالیف وخلافا لما یقال إن الإسلام یرکز علی التکالیف والحقوق سواء بسواء.قال معاذ بن جبل: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟" فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً" فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا تبشرهم فيتكلوا"

.:: العناوين الأخيرة ::.