بیان مجلس المنطقة الغربية لجماعة الدعوة والإصلاح في إدانة الغزو الترکي ضد الأکراد السوریین

منذ أن قام سایکس البریتاني وبیکو الفرانسي بتقسیم تراث الإمبراطوري العثماني المنهار ممثلَین عن فاتحي الحرب العالمية الأولى، بدأت محن الأکراد الدوریة في تلک الأراضي وقد تکررت حتی الیوم بمضامین مشابهة وبأشکال مختلفة وبریق الأمل الذي لاح بعد أربعة أعوام في إطار معاهدة سور مبشرا بالاستقلال الكردي انطفأ بتوقیع معاهدة لوزان.
ما یجري الیوم في کردستان سوریا یؤلم کل قلب حر وضمیر حي؛ حین استغلت الإمریکان والجهات الأخرى الفاعلة والمؤثرة في أزمات المنطقة الورقة الکردیة في کثیر من الحالات منها الحرب ضد داعش هذه المرة أیضا کمرات أخری في السنوات المائة الماضية تخلت عن الأکراد وعملیاً أعطت الضوء الأخضر للتدخل العسکري الترکي في هذه المنطقة.
 مجلس المنطقة الغربية لجماعة الدعوة والإصلاح إذ تعبر عن إدانتها للهجوم الترکي وصمت الجهات الدولیة الفعالة في استبدال الشعب الذي عاش في أراضیه عبر سنین بشعوب أخری وبهویات أخری وتدعم المخالفة الشعبية لهذا المشروع وتذکر النقاط التالیة لعامة للشعب ولأعضاء الجماعة وأتباعها:

1-  نحن نؤمن بأن أصالة الکرامة الإنسانیة هي فوق کل میزة هویة أخری وعلی الحکومات أن تدرک بأن أرضیة الصراع والعنف ستکون خصبة طالما لم تکن المساواة في حقوق المواطنة معیارا للتعامل.
2-  ذکاء النشطاء الأکراد وقادتها في تصرفاتهم وفي إجراءاتهم السياسية سیؤثر في حُسن إدارة الأمور وخفض التکالیف؛ إذا کان العدوان مقتضی طبیعة العدو فلا یمکن تبریر کثرة تناول الطعنات في نفس السیاق وعلی القادة والنشطاء أن یظهروا في محاذاة مسؤوليتهم التاريخية.
3-  إن الجریمة والقتل مدانة في ذاتها مهما کان القناع؛ سواء أکانت مخبأة وراء المصطلحات الدينية أم ظهرت بلون الوطنیة؛ علی أي حال یجب الوقوف ضدها وبذل الجهود لتسریع وقفها.
4-  علی الحکومات والقادة في زمن الوسائل الإعلامیة وفي ظروف الوعي العرقي أن تسعی لتطبيق الأساليب الديمقراطية واحترام الکرامة والتأکید علی حقوق جمیع الناس وجمیع الهویات.
مجلس المنطقة الغربية لجماعة الدعوة والإصلاح
12 صفر 1440