الدکتور بیراني في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة: التجدد والتحدیث من سمات الکون والمخلوقات

الدکتور بیراني في الاجتماع الأخیر للمجلس المرکزي للجماعة: التجدد والتحدیث من سمات الکون والمخلوقات

عقد اجتماع المجلس المرکزي للجماعة بحضور الأمین العام وسائر الأعضاء الجماعة یوم الخمیس 14 شوال في المکتب المرکزي للجماعة في طهران. وفقا لتقریر مراسل إصلاح‌وب أشار الأمین العام للجماعة الدکتور عبد الرحمن بیراني في مستهل هذا الاجتماع إلی الذكرى السنوية الحادیة والثلاثین للقصف الكيميائي لمدینة سردشت من المدن الکردیة غربي البلاد واصفا هذا الحادث إجرامیا ولا إنسانیا متمنیا للجرحی والمصابین الشفاء العاجل وللشهداء العلو في الدرجات العالیة.

وتحدث الأمین العام عن قضیة التجدد وتحدیث الحیاة معتبرا إیاها من المظاهر الحیویة قائلا: التجدد والتحدیث من سمات الکون والمخلوقات والمجتمع البشري قد جرب هذا التحول والتجدید أکثر من سائر المخلوقات. کل من في السموات والأرض بحاجة إلی الله تعالی للتکوین ولمواصلة الحیاة ویطلب منه تعالی حاجاته ولله في کل زمان خلق وإبداع جدید. بذل الجهد للتحسین المستمر للحیاة وتحسین جوانبها المختلفة من توصیات دین الإسلام المؤکدة: "الَّذِی خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَیاةَ لِیبْلُوَکُمْ أَیکُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً"

وفي إشارة إلی سنة التداول اعتبر هذه السنة من سنن الله الجاریة في الکون واصفا إیاه بـ"سنة الأمل": استمرار السنة والقانون یتعلق بأحداث وفرص یواجهها الإنسان وترجع إلی فطرته وتشمل الأمراء والحکام أیضا وتؤکد علی ضرورت تداول السلمي للسطة السیاسیة. وفي العصر الراهن أن کمیة السلطة والقوة والتطور العلمي والاقتصادي والتقني للدول التي تخلصت من عقد الاستبداد ومن مظان الخلود وخضعت لمبدإ تداول السلطة هي أحد أدوات الدیموقراطیة وسیادة الإرادة الشعبیة.

وتابع الأمین العام: إن الشعوب والأقوام إنما تنمو وتزدهر إذا حصلت علی الاستعداد التام وعلی کفاءة النمو والتطور وإلا فلن تنجح أبدا وأن الأمة الإسلامیة بإعتبارها رائدة للبشریة علیها أن تبذل قصاری جهدها في هذا المسار. واستطرد سماحته: وفقا للسنة الإلهیة أن کل أمة وجماعة وتیار إذا أرادت أن تطرق أبواب النجاح والتطور والتنمیة والقیام بالخدمة للمواطنین فعلیها أن تهتم بقوانین وسنن الله تعالی وأن تأخذ بالأسباب وتستخدم جهدا کبیرا ملائما للأهداف فثم ینصره الله. وأما الذین لا یخطون خطوة ویبقون أسری الوضع الراهن بینما يتوقعون تطورًا إيجابيًا سیفشلون وأن الله سیعاملهم بسنة أخری باسم سنة الاستبدال؛ لأن الله لن ینصر الکسالی المتقاعسین المتواکلین بل یقول: "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ" إن الشعب الذي ینعدم الثقة بالنفس ولیست له برامج محددة وینعدم الأمل والجهد فلن یتمتع بنصرة الله؛ الأمة الإسلامیة التي ترتجی أن تکون رائدة للهدایة والسعادة ستظل غیر قادرة وضعیفة إن لم توفر أرضیة النمو ولم تحصل علی أسباب نصرة الله.

وحول إنجازات الجماعات الدینیة ندد العضو المجلس المرکزي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمین بعض الجماعات لعزوفها عن الدنیا وعدم الاهتمام بقضایا العصر وأردف قائلا: یُذکر أن العلماء والدعاة المسلمین منهم راغب الإصفهاني وعدد من قادة الصحوة الإسلامیة طوال التأریخ أکدوا علی المحاور الثلاثة وهي: عبادة الله وعمارة الأرض والمحاولة لإقامة العدالة کمهمة الإنسان الرئیسیة في الحیاة. والحرکات الإسلامیة یجب علیهم أن تسلک في هذا الاتجاه ولکن بعضها قصرت جهدها علی الأخلاق والتربیة والدعوة العامة وبعضها رکزت علی محور العقیدة والتوحید والحذر عن الشرک والمطالبة بتطبیق الشریعة وهذا لا یکفي. لأنهم تجاهلوا تصورا واضحا عن التطورات الیومیة التي أوجدت القریة العالمیة وتأثرت علی العلاقات الاجتماعیة وأسالیب الحیاة والقیم الاجتماعیة والمنطومات الفکریة وأساس الدیانة.