مسؤول العلاقات العامة في مقابلة مع إصلاح‌وب: نعتقد أن الطریقة الصحیحة في حرب عفرین هو وقف الاعتداء و بدء الحوار

مسؤول العلاقات العامة في مقابلة مع إصلاح‌وب: نعتقد أن الطریقة الصحیحة في حرب عفرین هو وقف الاعتداء و بدء الحوار

قال مسؤول العلاقات العامة لجماعة الدعوة والإصلاح جمال إسماعیلي في مقابلة مع إصلاح‌وب: نعتقد أن الطریقة الوحیدة هي وقف الاعتداء وبدء الحوار. في أعقاب اقتحام الجیش الترکي لمنطقة عفرین في شمال شرقي سوریا قام عدد من وسائل الإعلام مجهولة الهوية وإحیانا المعروفة من خلال إثارة المشاعر والعواطف بتوجیه الاتهام لجماعة الدعوة والإصلاح بأنها تؤید النظام السیاسي الحالي في ترکيا وممارساته؛ ما ردکم کمسؤول العلاقات العامة للجماعة علی هذه الشائعات؟

بسم الله والحمد لله... قبل أن أتطرق إلی الموضوع والرد علی السؤال أود الإشارة إلی نقطة وهي انطلاقا من مبادئ جماعة الدعوة والإصلاح وأسسها الاستراتيجية أنها کمنظمة مدنیة ترفض بشدة أي نوع من العنف والإکراه وفي هذه الحالة الخاصة نقول إن هذه التهم بعیدة عن الواقع ولیست صحیحة علی الإطلاق. نحن نعتقد أن وقف الهجوم وبدء الحوار هو الطریقة الوحیدة لتحقیق النتیجة المرجوة وإذا کان للصراع والعنف إنجازا إیجابیا الیوم ما کان ینبغي للذاکرة التأریخیة أن تتسلم سوریا مع هذا الحجم من القتل والدمار. وفي هذا الحرب أن ترکیا لیست بإمکانها أن تکون منتصرة لأمد طویل لأن روح الشعب الکردي عاما ولا سیما الأکراد الأتراک مع حوالي ثلث سكان هذا البلاد لا یقبل بمرافقة أجزاء من المجتمع الکردي في ترکیا مع الحکومة الحالیة.

استناداً إلی البیانات والرسائل التي نشرت علی موقع الجماعة في دعم الجماعة للرئیس الحالي لترکیا إن بعض وسائل الإعلام تستخدمها ذریعة للضغط علی أعضاء الجماعة أو تتذرع بأقوال دعاة وشخصیات مؤیدین للجماعة ما ردکم علی هذه الادعاءات؟

أقول بصراحة إن جمیع هذه التعابیر للشخصیات والتیارات وبیانات الجماعة ورسائلها ترجع إلی فترة مبکرة من حکومة أردوغان وحزبه حیث کان مصدرا لعديد من الإنجازات الإيجابية في الساحات السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة منها نمو مؤشرات الازدهار والتنمية والفضاء السياسي المنفتح نسبيا والعدالة الاجتماعیة والبدء بعملیة المصالحة مع الأکراد وأنه قدم نموذجا إیجابیا في المنطقة وخلق آمالا کبیرا نظرا لآراء المحللین المنصفین؛ مع الأسف تغیر نهجه شیئا فشیئا من تعاطیه مع المجتمع المدني والصحافة المستقلة واعتقال الشخصیات السیاسیة المنتقدة والصحفیین وزجهم في السجون ووقف عملية المصالحة مع الأكراد وحرمانهم من حقهم الطبیعي (رغم الدور السلبي للأحزاب الکردیة في هذا الحرمان) والمواجهات العنیفة مع أعضاء حرکة غولن وأتباعها والمیل إلی نوع من التطرف والاستبداد وعدم الالتفات بنصائح المشفقین من الأصحاب حتی ذهب الوضع باتجاه عزلة عدد من أصدقائه کأحمد داوود أغلو وعبد الله غول وقام أصدقاؤه القریبة والبعیدة بنقد ممارساته.

عدد من هذه الوسایل الإعلامیة أعني الوسائل دون الهویة طعنت لآراء بعض الشخصیات الحقیقیة والحقوقیة کالدکتور قرضاوي رئیس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمین والدکتور علي قره داغي الأمین العام للاتحاد أو قیل إن الأمین العام للجماعة هو المساعد الإیراني للرئیس أردوغان؛ ما تفسیرکم لهذاه القضایا؟

وسائل الإعلام لها دور هام في تطوير الحكم الرشيد والمجتمع المدني وفي هذا الصدد یمکن القول إن توسیع الفضاء الإلكتروني کان حادثا سعیدا وقد أخرج وسائلَ الإعلام عن احتکار الحکومات والكارتيلات الإعلامية وقدم مجموعة واسعة من المنصات للأفراد حتی یکون بإمکانهم التعبیر عن آرائهم ولکن مع الأسف في العالم الثالث وخاصة في بلادنا نری نتائج عکسیة في مجال الإعلام الرقمي خصوصا ما تتعلق بتحمل المسؤولیة والاستجواب حیال المحتویات المنشورة والاستشهاد بالأدلة ووجود هویة واضحة ووجود السياسة الفكرية والهوية الإعلامية وتحدید نمط التواصل مع مدير الإعلام لإضافة تعلیق أو رفض وکلها یرجع إلی "ضعف الثقافة الإعلامية" حیث جعل الإعلام أکثر غموضا. إن بعض القنوات التلیجرامیة من هذا النوع وإحیانا بأعضاء غیر واقعیین تسعی لإثارة الحوافز وإزدراء الآخرین وبث الشبهات وانتهاک الأشخاص والأنظمة الاجتماعیة وبث الشائعات والأکاذیب في المجتمع.

وبالنسبة للاتهامات الموجهة إلی بعض شخصیات العالم الإسلامي یمکن القول إننا لسنا مسؤولین عن بیان أي شخص حقیقيا کان أو حقوقيا خارج الآراء الرسمية للجماعة ولکن بقدر ما نعرف أن الادعاءات التي تم نشرها في مثل تلک القنوات ووسائل الإعلام الآنفة الذکر بعیدة کل البعد عن الواقع. وعلی سبیل المثال یمکن الإشارة إلی إعادة نشر جزء من حدیث الدکتور القرضاوي بشأن أردوغان دون ذکر أي تأریخ حتی قاموا متعمدین بإزالة التأریخ في الصحیفة التي طبع فيها المقال بینما أن هذه الأقوال ترجع إلی اللحظات الحاسمة للانقلاب الفاشل في ترکیا عام 2016.

مع أننا لا نقبل مثل هذه الأحادیث حول أي شخص ولکن نقول إن هذا النمط من العمل الإعلامي والمهني بغض النظر عن عدم الاحتراف دليل على عدم الامتثال بالأخلاقيات في عالم الإعلام. أو ما أبدی الدکتور قره داغي من خلال مقابلته مع قناة "روداو" الکردیة عن قلقه من الاقتحام الترکي لعفرین وعبر عن استعداده بمرافقة عدد من العلماء الدینیین کالوسطاء ودعوة الطرفین للجلوس علی مائدة الحوار وهو یصف ضحایا هذه الحرب والذین یدافعون عن أموالهم وأنفسهم وأعراضهم وأراضیهم شهداء في سبیل الله؛ وهکذا نری بوضوح أن توجیه التهمة للأمین العام للجماعة زاعما أنه مساعد للرئیس أردوغان وهم غیر محترف وغیر موثق لا یحتاج إلی أي إیضاح.