الغائبون الکبار في حفل أداء الیمین الدستوري للرئیس روحاني

نویسنده: 
وفا حسن بور
الغائبون الکبار في حفل أداء الیمین الدستوري للرئیس روحاني


غياب قيادات وزعماء أهل السنة في حفل أداء اليمين الدستوري للرئيس روحاني أثار تساؤلات كثيرة في أوساط النشطاء السياسيين في إيران وثمة علامات استفهام كبيرة حول أسباب عدم توجيه الدعوة للشخصيات السنية في مثل هذا الحفل، بينما لم تنس دعوة شخصية كرئيس جزر القمر السابق أو بعض اللاعبين الوطنيين أو الممثلين والفنانين.
وبشهادة الداني والقاصي وبلغة الأرقام, إن أهل السنة شاركوا في الانتخابات الأخيرة بنسبة عالية، وأعلی من 73% أدلوا بأصواتهم بنسبة (93%) لصالح الرئيس روحاني، وكان من المتوقع أن يتم توجيه الدعوة لكبار شخصياتهم في حفل أداء اليمين الدستوري تقديرا لجهودهم وتفانيهم وكحقهم كمواطنين وشريحة كبيرة من الشعب الإيراني لايستهان بها ولكن:
ما كل ما يتمناه المرء يدركه.
إن قلق و استياء المواطنين السنة من التغافل عن زعمائهم في مثل هذه المحافل، لا يرتبط أساسا بوجود نية لديهم للحصول علی مناصب أو الظهور أمام الكاميرات أو وسائل الإعلام  لأنهم اعتادوا الحرمان من المناصب الحكومية العليا طوال عمر الثورة الإسلامية، ولكنهم قلقون على مستقبل البلاد و على مدى تأثير مثل هذه الإجراءات السلبية علی وحدة السنة والشيعة وتعاونهم وتعاضدهم في سبيل بناء الوطن.
إنهم قلقون من عدم الثقة بهم، وهم أبناء الوطن الواحد، وكانوا ولا يزالون يتحملون أعباء الوطن من مرحلة الحرب المفروضة على البلاد، وفترة إعادة الإعمار ومرحلة العقوبات الجائرة، وبذلوا الغالي والرخيص والنفس والنفيس ثمنا لهذا التراب وتنازلوا عن كل شيء فداء لوطنهم.
ألا يحق لأهل السنة أن لا يعتبروا أنفسهم غرباء الوطن بعد أربعة عقود من الزمن؟
فأين يقف اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية من تطبيق "ميثاق حقوق المواطنة" التي صدق علبها الرئيس روحاني؟  
أما آن الأوان للحكومة أن تفهم بأن أمن المناطق الحدودية واستقرارها مرهونان بجهود زعماء أهل السنة الإصلاحيين والاعتداليين إلی درجة كبيرة؟
ألا يحق لهم أن يفكروا مليا بأن الرئيس روحاني لا يحتاج لأصوات أهل السنة مرة أخری فحري له أن لا يقيم لهم وزنا بعدُ؟
ألا يحق لهم أن يعبروا عن مخاوفهم بشأن الخطر الذي يواجهه التنوع المذهبي في البلاد؟
فهؤلاء الذين شاركوا في خلق النصر فلماذا يتم حرمانهم من جني الحصاد؟
كم كانت جميلة تلك الصورة التي تجمع الشخصيات الشيعية بإخوانهم السنة في هذا الحفل؟
هذه مجموعة من التساؤلات التي تشغل أذهان مواطني أهل السنة، وهم يبحثون عن إجابات مقنعة؛
فهل من مجيب؟

ماوصلت تعليق