رسالة الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح بمناسبة عید الفطر المبارک

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
"وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"
الکلمات والعبارات لا یسعها أن تعبر عن عظمة هذا الشهر المبارک والکشف عن جوانبه المادیة والمعنویة ولا یمکنها أن تقدم تهنئة عیده السعید کما یجب؛ رمضان فرصة عظیمة وموسم فریدة للتمتع من مائدة الإلهیة الواسعة وهو أوان لترسیخ الأفکار الجیدة وتقدیم الخدمة لأبناء البشر والحرکة في مسار التضامن والتکافل والشعور بالمسؤولیة والوصول إلی الدرجات الإیمانیة والأخلاقیة والسلوکیة.
في الواقع أن عید الفطر هو حفل التحرر من القیود التي نواجهها أمام الطاعة الجدیرة للخالق والتحرر من الروتینیة والعادات والسلوکیات السیئة وهو فرصة لتجدید العزم والإرادة علی تعزيز القيم الروحية والتسامي بالأخلاق الحسنة والنجاح في إدارة المعاش الصحیحة والتمتع بالانفتاح والقدرة علی أن نسامح بعضنا بعضا.
أسأل الله تعالی أن یجعل نهایة هذه الضیافة العظیمة وحصیلة عبودیة هذا الشهر المبارک مقرونة بالرحمة والمغفرة وسببا للنجاة من عذاب الآخرة ووسیلة للتمتع بحیاة الطیبة وسلامة القلب ونقاء الفکر والسلوک الأحسن شاهدین حرکة المسلمین نحو رشدهم وکمالهم وتعزیز أسس الوحدة والمودة بینهم والتقلیص من الآلام الدنیویة.
ختم الله شهركم بالرحمة والغفران وتقبل صيامكم وقيامكم وصالح اعمالكم وجعلنی واياكم من عتقائه من النار وجعل ختام صومكم عبادة والعيد فرحة لكم وسعادة.
عبد الرحمن بیراني
الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح
29 رمضان المبارک 1438