بیان من جماعة الدعوة والإصلاح حول تنفیذ الإعدام بحق الشیخ مطیع الرحمن نظامي

بسم الله الرحمن الرحیم

إن نبأ تنفیذ عقوبة الإعدام بحق الشیخ مطیع الرحمن نظامي زعیم الجماعة الإسلامیة ببنغلادیش ضمن سلسلة إعدامات طالت قادة الجماعة الإسلامیة قد أدی إلی استیاء وأسف کبیر. إن توجیه التهم من قبل السلطات القضائیة للشخصیات الوطنیة خاصة الزعماء المعروفة من الجماعة الإسلامیة في السنوات الأخیرة قد أصبح أداة لإزالة المنافسین الجادین للحزب الحاکم قبل أن تکون المراجعة القضائیة أمرا حقیقیا وقد أثار انزهالا وذعرا بین أوساط المراقبین. إن هؤلاء الذین تمت إدانتهم بارتکاب الجرائم العدیدة في هذا الملف منذ أکثر من أربعة عقود وحکم علی بعض منهم بالإعدام وعلی بعض آخر بالأحکام القاسیة، کثیرا ما شارکوا في التحالف مع الأحزاب الوطنیة خاصة الحزب الحاکم في المقاعد الاستشاریة والوزاریة وقد تمتعوا بقبول المواطنین الواسع لمقاعد البرلمان وهذا الأمر قد یقوض مدی أمانة هذه المحاکم والعقوبات الصادرة أکثر فأکثر.

السؤال هنا کیف تم إهمال مثل هذه الجرائم الواسعة النطاق والمروعة – علی فرض وقوعها – خلال هذه السنوات المنصرمة بل إن مرتکبیها قد شارکوا في العملیة السیاسیة للبلاد مشارکة جادة وسط ترحیب هائل بهم في صفوف المواطنین؟

إن جماعة الدعوة والإصلاح في ظل إیمانها باستقلالیة السلطة القضائیة من النزاعات السیاسية والاعتبارات الهویة والطائفیة وضرورة قبول الفرصة المتساویة للمشارکة والمنافسة السیاسیة، تعرب عن أسفها واستیائها من هذه الإجراءات القضائیة الجائرة وتدین تنفیذ الإعدام بحق الشیخ مطیع الرحمن نظامي والزعماء الآخرین للجماعة الإسلامیة ببنغلادیش وأیضا صمت المنظمات الحقوقیة والمجتمع العالمي خاصة الدول الإسلامیة تجاه انتهاک حقوق الإسلامیین مطالبة من الله تعالی الصبر والسلوان لأعضاء الجماعة الإسلامیة والرحمة والغفران للزعماء الشهداء.

جماعة الدعوة والإصلاح