رسالة الأمين العام لجماعة الدعوة و الإصلاح الإيرانية بمناسبة حلول عيد الفطرالمبارک

بسم الله الرحمن الرحیم
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[توبه:105]
من بین التضرعات العابدة و الدموع و النوحات المتألمة من أجل مسلمي الغزة المظلومين، قد کمل شهر رمضان المبارک الفضیل و کان أفضل فرصة لتفجیر العواطف الإيمانية و إنبات الأفعال الصانعة للتحولات. نأمل أي يکون قد استطاع کل مسلم الأخذ بالزاد المطلوب من هذه المائدة الواسعة و الغتسال بروحه و قلبه في عيونها الطاهرة.
إن حلول عید الفطر السعيد لهذا العام و هو موقف فرح دنيوي للصائمين و جميع المؤمنين بسبب اغتنامهم لفرصة رمضان الطيبة، تزامن مع أحداث مؤلمة مزجت فرحة العيد بحزن و ألم. ألم منبعث من المظلومية الجريحة و الدامية لشعب غزة الصمود الذي تجري عملية قتل رجاله و نسائه الأبرياء العزل في ‌ظل الصمت الحقير للأنظمة الدولية. إنهم رجال و نساء شجعان و أبطال توکلوا علی رضا الله تعالی و تأييده و رجوا سعادة الآخرة فوضعوا أموالهم و أنفسهم في طبق الإخلاص ليسجلوا علی جبهة التاريخ نموذجاً عالياً من أخلص المقاومات و أخلد البطولات دفاعاً عن عرضهم و کرامتهم الإنسانية فأصبحوا لنا مرآة صافية لندرک به مدی إخلاصنا في إيماننا من خلال النظر في‌ طلعتهم الصامدة ‌المتطلعة للآخرة.
لقد تنبأ نبي الإسلام صلی الله علیه و سلم بما يمر اليوم علی العالم و الأمة الإسلاميين و بين ذلک بقوله: « يوشك الأمم أن تداعي عليكم كما تداعي الآكلة علي قصعتها. فقال قائل: و من قلة‌ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم كثير لكنّكم غثاءٌ كغثاء السيل و لينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم و ليقذفّن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول‌الله و ما الوهن؟ قال: حبّ الدنيا و كراهية الموت»[رواه أبوداود] »؛
أهنئ حلول هذا العيد المبارک لجميع المسلمين المتقين و خاصة إخواني و أخواتي في جماعة الدعوة و الإصلاح الإيرانية سائلاً المولی المنان أن يختم جهود المؤمنين الروحية في الشهر الذي مضی، بختم القبول و يعفو عن قصورنا جمیعاً بقلم رحمته و غفرانه و أن يوفقنا للسير علی درب العبودية الخالصة الذي يتمثل في السير علی نهج الأنبياء و الدين الإسلامي بخطی أوثق من الماضي.   
کما أسأل الله متضرعاً أن يتقبل صمود أهل غزة و يزيد في صبرهم و إيمانهم و في صمودهم الباسل و  يزيد قلوب أعدائهم القاسية رعباً و حيرة و يوقظ النائمين في العالم الإسلامي و يرزق لحکام الدول الإسلامية فهماً و عزة مصحوبين بحمية دينية تناضل ضد الظلم و تدافع عن المظلومين. 
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ....
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ...
 رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ...
الأمين العام لجماعة الدعوة و الإصلاح الإيرانية
عبدالرحمن بیراني
05-05-93