مقابلة خاصة مع الشيخ عبد الحميد في ما يتعلق بإطلاق سراح رهائن حرس الحدود الإيراني

الترجمة: 
خالد محمدي
مقابلة خاصة مع الشيخ عبد الحميد في ما يتعلق بإطلاق سراح رهائن حرس الحدود الإيراني

فضيلة الشيخ أشكركم على إطاحة وقتكم الثمين للإجابة على الأسئلة موقع "الإصلاح وب" الموقع الرسمي لجماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية بمناسبة إطلاق سراح رهائن في الحرس الحدود الإيراني.

بداية أتقدم إلى فضيلتكم بالشكر الجزيل وأهنئكم  بمناسبة إطلاق سراح رهائن حرس الحدود الإيراني على يد المجموعة المسلحة أومن  يسمون «بجيش العدل» كونكم نائب عن أهل السنة والجماعة في إيران لسعيكم للوصولكم إلى هذا الإنجاز التاريخي ، في البداية لو عندكم كلمة للمجتمع الإيراني وخاصة أهل السنة، بمناسبة هذا الإنجاز الوطني ، فتفضل.

الشيخ عبد الحميد: بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. أنه ليسعدني أن التقي بالأخوة القائمين في موقع الإصلاح وب الموقع الرسمي لجماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية.

أهل السنة إيران عضو من أعضاء جسد إيران الإسلامية، يشارك المجتمع  في سرائه وضرائه، وفي حلوه ومُره، لأنه جز لا يتجزأ عن هذا الكيان العظيم؛ لو حصلت إيران الإسلامية على العزة والكرامة في الدنيا، بالطبع أهل السنة شريك في هذه العزة، ولا سمح الله  لو حصل عكس ذلك،  إيضا هم شركاء في هذه المحنة؛ ويجب أن لا ننسى أنّ اهل السنة والجماعة في إيران إبان الحرب الإيرانية العراقية طيلة ثمان سنوات، أثبتوا بجدارة  أنهم أصحاب المبادئ والفكر، وأنهم ضحوا بأنفسهم  وقدموا الشهداء والمجروحين و في سبيل هذ الوطن ودافعوا عن وحدة أراضيها.

المجتمع الإيراني العظيم ومسئولوا النظام يجب أن يطمئنوا، بأن لدى أهل السنة والجماعة  القوة النائمة لو طلب أستخدامها في سبيل مصلحة الوطن سيلبي أصحابها استخدامها للوصول إلى العزة وكرامة للإيرانييين والإسلام في كل بقعة من بقاع الأرض.

سؤال: فضيلة الشيخ في هذه الإيام المجتمع الإيراني يعيش في فرح وسروربمناسبة إطلاق سراح الرهائن ورجوعهم إلى أحضان أسرهم ، وهذا الإنجاز يعود فضله إليكم - بعد الله سبحانه وتعالى- من خلال جهودكم  الجبارة ، أحب أن تتحدث إلى قرائنا كيف تم إطلاق سراح هؤلاء الجنود الشرفاء ؟

أولاً يجب أن نشكر الله سبحانه وتعالى، في الحقيقة مهما شكرنا الله لم نستطيع أن نؤدي قيد أنملة من نعمته التي أنعمنا بها، وهذا من لطفه وكرمه ورحمته سبحانه وتعالى، كما تفضلت بأن سكان إيران العظيم يعيشون في فرح وسرور، نحن إيضا نشعر بالفرح والسرور، وهذا من رحمة الله سبحانه لقد كنت سبباً من أسباب، لإطلاق سراحهم وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى .

لما وصلني الخبر بأن أبنائنا "الجنود الخمسة" تم خطفهم حزنت حزناً شديداً، بعض من مسئولي محافظة بلوشستان طلبوا منا لو يتيسر أن نتوسط ونبذل جهداً لإطلاق سراحهم، على كل حال نحن بعد ان وصلنا الخبر ارسلنا مجموعة من وجهاء القبائل وكبار الشيوخ وبعض العلماء الذين لهم نفوذ واسع في تلك المنطقة التي تم اختطافهم فيها؛ وبعد الضغط من قبل سكان المحافظة ولله الحمد حلّت هذه المشكلة وخرجت إيران الإسلامية مرفوعة الرأس وانتهى هذا الهم والحزن الذي ساد عموم البلاد، كما تعلمون إنّ أعداء إيران الإسلامية يستفيدون من هذا القبيل من المشاكل، ويعقدونها اكثر فاكثر ولا يبذلونا جهداً لإنهائها. على كل حال تم بذل جهوداً كبيرة من قبلنا كما تم أرسال نسخة من كلام الله عزوجل إلى الجهة التي أختطفت الجنود. وفي النهاية بفضل الله عزوجل وثم ضغوط أهل السنة  والجهود المستمرة من قبل وجهاء وأعيان بلوشستان  تمّت النتيجة لصالح الشعب الایرانی، وعادوا إلى أحضان الشعب الایرانی مرة أخرى ، ونحن أيضا سعداء ونحمد الله بدون أن ندفع للخاطفين قرشاً، تم إعادتهم إلى أحضان أسرهم وهذا بمثابة إنجازلنا ونفتخر به.

سؤال:  لا شك أن فضيلتكم دائماً تسلكون مسلك الحوار لحل الخلافات، والتميز الحاصل الذي تتعرض لها محافظة بلوشستان التي يقطنها 99% من أهل السنة، وانتشار هذا الإنجاز بلا شك يصل إلى مسامع الذين يحاولون الوصول إلى أبسط حقوقهم عن طريق الإرهاب والتطرف وحمل السلاح .... ما الذي یعین علی بقاء هذا التطرف؟

مولوي عبد الحميد: 

كما تعلم أن المجتمع السني في إيران يأخذ مسلك الإعتدال والوسطي وأكثرأهل السنة يعتقدون بهذا الفكر ويدينون به ويرفضون فكر التطرف بكل أشكاله. الجماعات المتطرفة في كل الجوامع البشرية هي في الأساس محكومة من قبل الدين الإسلامي الحنيف  فضلاً عن المجتمعات المسلمة و العالم الإسلامي، يعتقد اهل السنة فی ایران أن الطريق الوحيد إلى الحقوق والحريات العامة بل إلى أبسط الحقوق إنماء يكون باللجوء إلى القانون و الدستور بل الحل الوحيد للوصول إلى حقوقهم هو الحوار الهادف والبناء مع السلطات. لذا رسالتنا للجماعات المتطرفة المنسوبة  إلى أهل السنة هي ان نقول لهم بدلاً من الإختطاف والتهديد والتفجيرات إرجعوا إلى الحوار والتفكر ووسعوا صدوركم للوصول إلى برِّالأمان، ولكن رسالتنا إلى الجهات الحكومية التي لا تعترف بحقوق أهل السنة في إيران فنقول لهم بأن أهل سنة إيران جزء لا يتجزأ من هذا الشعب العظيم، وهو يحتل المرتبة الثانية بعد إخواننا الشيعة من حيث عدد السكان. وغني بالعباقرة، والنخب، والدهاء السياسية  والإقتصادية لو استخدمت ليزيدوا من عزة وكرامة الإيرانية وينهضوا بإيران في مختلف المجالات الإقتصادية والسياسية والعلمية والتربوية.

ويعلموا الجميع  أن ألوحدة بين الشيعة والسنة في إيران إنما هي مفتاح الوحدة في العالم الإسلامي بإكمله، نحن نعتقد بأن مهما زادت من الوحدة بين السنة والشيعة في إيران ويسعي أهل السنة ايران إلى مبتغاه ويصل إلى اهدافها، وهذا يؤثر إيجابا على الوحدة في العالم الإسلامي بين السنة والشيعة، لو أخواننا  الشيعة في النظام أعطوا لأهل السنة كامل حقوق وحرياتهم  ستعطي النتائج الإيجابية  للوصول إلى الأهداف كاللوحدة و والأمن والإستقرار لهذا النظام. 

سماحة الشیخ نشکرکم جزیل الشکر علی إتاحة الفرصة لنا وفی الختام تقدم لکم من قِبل جماعة الدعوة والاصلاح الایرانیة مراتب السرور والفرح ونسال الله تعالی أن یوفقکم لمثل هذه الاعمال الصالحة وفی الختام اذا کان لدیکم کلمة فتفضلو

الشیخ عبدالحمید : وانا کذالک بدوری اتمنی من الله لکم ولجمیع الاخوة العاملین فی جماعة الدعوة والاصلاح السلامة والتوفیق .

وجزاکم الله خیرا..

ماوصلت تعليق