مقابلة مع الأستاذ عبدالرحمان البیراني الأمین العام لجماعة الدعوة و الإصلاح الإیرانیة حول حقوق الأقوام و المذاهب ومطالبهم في إیران

إعداد: 
یحیی سهرابی
مقابلة مع الأستاذ عبدالرحمان البیراني الأمین العام لجماعة الدعوة و الإصلاح الإیرانیة حول حقوق الأقوام و المذاهب ومطالبهم في إیران

س: برأیکم ما هي القابلیات و المآزق الدستوریة بجمهوریة إیران الإسلامیة بشأن حقوق الأقوام و المذاهب الإیرانیة و مطالبهم ؟
ج: الحقیقة أن المجتمع الإیراني ذو نسیج متنوع و متکثر دینیاً و مذهبیاً و قومیاً؛ و اهتم الدستور بکل أطراف المجتمع کمواطنین و لم یخص حقوقاًخاصة لأي مذهب أو قومدون غیرهم إلا في حالات نادرة. لقد صرح الدستور بحق الحیاة والأمن الشخصي وحریة اختیار مکان العیش ، وحریة الفکر ، وحریة العقیدة والمذهب ، وحریة التعبیر ، وحریة التربیة والتعلیم ، وحریة وسائل الإعلام وحریة الطباعة والنشر ،وحریة تشکیل الاعتصامات والتجمعات، والحریة السیاسیة والاقتصادیة وحق المشارکة في تقریر المصیر. ولقد أشیر في مقدمة الدستور والفصل الثالث من هذا المیثاق الوطني إلی حقوق المدنیین و حریاتهم الأساسیة کرفع التمییزات الغیر المقبولة وتوفیر الإمکانیات العادلة للجمیع في کافة المجالات المادیة و المعنویة المصرحة في البند التاسع للأصل الثالث ، و مشارکة کافة الناس في تقریر مصیرهم السیاسیة والاقتصادیة و الاجتماعیة والتأکید علی المساواة لجمیع المواطنین في الأصل التاسع عشر ، و الصیانة وفق الدستور لجمیع المواطنین في الأصل الحادي و العشرین ، عدم تفتیش العقائد أو مسائلة الناس بسبب عقائدهم في الأصل الثالث والعشرین ،حریة الصحافة في الأصل الرابع والعشرین ، حریة تشکیل الأحزاب و المجامع في الأصل السادس والعشرین ، حریة الاعتصامات السلمیة المصرحة في الأصل السابع والعشرین ، والتأکید علی براءة المواطنین في الأصل السابع والثلاثین ؛ کل هذه البنود التي تتضمن حقوق المواطنین وحریاتهم قد جائت في الدستور .
س: الدساتیر حصیلة تطورات اجتماعیة عظیمة مثل الثورات ، بعد مرور ثلاثة عقود من الثورة الإیرانیة ألا تشعر بضرورة إصلاح الدستور بشأن حقوق المواطنین القومیة والمدنیة ؟ أم هذه القابلیات المتواجدة في الدستور تفي بالوصول إلی المطالب القومیة والمذهبیة ؟
ج: إعادة النظر في الدستور ، لها معاییرها الخاصة التي أشیر إلیها في أصل المائة وسبعة وسبعین ، نحن نعتقد أن تطبیق الدقیق لأصول هذا الدستور من شأنه أن یمهد الأرضیة لتحقیق المطالب المذهبیة و القومیة .
س:  ما هي توجهات جماعة الدعوة والإصلاح الإیرانیة نظرا لمنطلقها الإجتماعي الذي له صلة وثیقة بالمسائل القومیة والمذهبیة الأساسیة ؟ وماهي آلیات تحقیق مطالب الناس التي استخدمتها الجماعة بالتحدید وما هي إنجازاتها في هذا المجال؟
ج: کما جاء في وثیقة الجماعة ، إن صیانة معتقدات أهل السنة في إیران و تمهید أرضیات التنمیة الشاملة للحیاة الفردیة والإجتماعیة لکافة الإیرانیین هي الغایة الأساسیة لهذه الجماعة المدنیة؛ و کما أکدت الجماعة علی الاتجاهات الأساسیة کالحریة والعدالة وحقوق الإنسان والتلاحم واجتناب العنف ؛ بناء علی ذلک نحن نعتقد بوجوب الاعتراف بتنوع المذاهب والأقوام کآیة من آیات الله واختبار لقیاس عدالة المتدینین وتقواهم؛ وفي نفس الوقت نری بأن هذه الخصائص لا یمکن أن تکون مدعاة لتمتع المواطنین ببعض الامتیازات أو الحرمان منها. والمطلوب أن یوفر هذا التنوع مجالاً للتعامل والتسامي لا التضاد والصراع . علی سبیل المثال ؛ التعامل مع القوی الاجتماعیة الناشطة ، إصدار البیانات في الظروف المختلفة ، الحوار مع الشخصیات والأحزاب المؤثرة في الساحة ، إبراز المطالب في مؤسسة الجماعة الرسمیة وتوفیر الأرضیة للحوار مع الحکومة؛ کل ذلک من الإجرائات التي قامت الجماعة بها في مجال متابعة مطالب الأقوام والمذاهب ، إضافة إلی ذلک قد قامت الجماعة بتشکیل المنظمات المدنیة في المجالات المختلفة وبذلت ما في وسعها للحضور المؤثر لأهل السنة في الساحة الاجتماعیة . کما عملت الجماعة في ترویج ثقافة قبول الآخر وتعمیقها وحاولت جاهدة لتربیة الأعضاء علی أساس التسامح .
س:نظراً إلی المشارکة الفعالة للأقوام والمذاهب في دورة الانتخابات الرئاسیة الحادیة عشرة ودورهم المرموق في الانتصار الحاسم للسید حسن روحاني ، الرئیس المنتخب، ما هي مطالبکم الشرعیة من حکومة «التدبیر و الأمل » بالنسبة إلی حل المشاکل القومیة والمذهبیة ؟
ج: إن المشارکة الواعیة للشعب الإیراني وخاصة المشارکة المؤثرة والمصیریة لأهل السنة في الانتخابات الرئاسیة الحادیة عشرة في الترحیب بالخطاب العقلاني والاعتدالي للسید روحاني وخاصة إعلان حقوق الأقوام والمذاهب ؛ یمکن أن تصوغ التوقعات علی أساس وعود السید روحاني والأمر الواقع في المجتمع .

 

ماوصلت تعليق

التعليقات

1
مجهول (ضیف)
1434/10/13 01:02

أستاذنا الجليل بارك الله في جهودكم وأطال الله في عمركم لخدمة الإسلام ومسلمي أهل السنة والجماعة في إيران. حقيقةَ عندي بعض الأسئلة حول مشاركة اهل السنة في عملية السياسية والإنتخابات جرت في عامنا هذا:
1- هل عندكم سياسة استراتيجية محددة حول هذه المشاركات كجزء من أهل السنة في إيران؟
2- هل مشاركتكم إمتدادا لسياسة واستراتيجية الحركة الإسلامية وأساطينها في بداية الثورة في إيران؟ أم سياساتكم و نشاطاتكم خطان متوازيان وأحيانا متناقضان؟
عندي أسئلة عديدة ولكن أبقيهن لزمن مناسب ومتوفر
وشكرا