نظرة علی تركمان إيران

الترجمة: 
أمير شكوري
نظرة علی تركمان إيران

الأول: أصولهم ومواطنهم:

كانت القبائل التركمانية مجموعة من أربع وعشرين قبيلة تنحدر من أصول أتراك  المعروفة ب«الغز» التي تعدّ أصل القبائل التركمانية التي تسكن في منطقة ماوراءالنهر، و التي اسمها اليوم « تركستان » تمتد من هضبة منغوليا وشمال الصين شرقاً إلی بحر الخزر غرباً، ومن السهول السيبيرية شمالاً إلی شبه القارة الهندية وبلاد فارس جنوباً. استوطنت عشائر الغز وقبائلها الكبری تلك المناطق وعُرفوا بالترك أو الأتراك؛ ثم تحركت هذه القبائل في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي من موطنها الأصلي نحو آسيا الصغری في هجرات ضخمة ونزلت بالقرب من شواطئ نهر جيحون؛ ثم استقرت في طبرستان وجرجان، وعلی حسب الروايات التاريخية التي بين أيدينا يصل كثير من سلسلة الحكام الإيرانية مثل السلاجقة و«قره قوينلو» و«آق قوينلو» و«الصفوية» و«الأفشارية» و«القاجارية» إليهم. للتركمان ثقافة وحضارة ومدنية وآداب وتاريخ عريق؛ و قِدمها یصل إلی أكثر من ثمانية آلاف سنة و تكون تسميتهم من أصل «ترك ايمان أو ترك مانند »؛ ويقولون حول وجه تسميتهم «ترك ايمان»  لقبولهم الإسلام في القرن الثالث دون أيّ حرب و قتال. مع هذا الوصف تعيش وتسكن أهالي تركمان في عصر الملوك السلجوقية منذ 900 سنة في منطقة «جرجان».

الثاني: التركيبة السُكانية:

تسكن تركمان إيران جنوبي شرق بحر الخزر و السهول الواسعة باسم « ترکمن صحرا » التي تكوّنت من انسحاب میاه البحار في الدور الجيولوجي الرابع حول نهر «أترك» و«جرجان»، وهم يعيشون حالیاً في محافظات «غُلستان» و«خراسان رضوي» و«خراسان شمالی» في إيران.

أهم المدن الترکمانیة:

غُنبَد- ترکمن (بندرترکمن)- آق قلا- غميشان أو غميش دفه-کلاله- مراوه تپه – مدن محافظة غلستان - ترکمان خراسان- تربت جام - رازوجرغلا - درغَز.

الثالث: الاعتقادات والآداب والتقالید و الثقافة

انتشر دين الإسلام بهدوء بين أبناء ورجال ونساء تركمان في القرن الثالث و الرابع للهجرة ومعظم سكان تركمان من أهل السنة، ومن الناحية الفقهية یتبعون مذهبَ الإمام أبوحنيفة ( رض )، و تتجلی الاعتقادات والآداب والتقالید و الثقافة الإسلامية والأخلاق الدينية في حياتهم؛ منها:

1 التعزية.

2- التزويج.

3- صوم شهر رمضان: يستقبل تركمان صوم رمضان بروح معنوية عالیة وأكثرهم يصومون صومَ رمضان بشوق وشغف مملوءً بالإخلاص الكامل ويقيمون صلاة التراويح ويختمون القرآن في التراويح. 

4- عيد الأضحی: معظم « التركمان» وأُسرهم في عيد الأضحی لهم ذبائح و أضحیات التي يذبحونها ويقسمون لحمها بين الفقراء والمحتاجين والكادحين.  

5-  صلاة الجماعة: لهم مساجد كثيرة، لصلاة الجماعة وخاصةً لصلاة الجمعة في تركمان شأن كبير و مكانة عالیة، يروح الناس وخاصةً الشباب أفوجاً بعد الأذان إلی المسجد ویصطفون فی صفوف طويلة للصلاة.

6- المدارس الدينية والمراكز العلمية: علی حسب إحصائيات « المركز الإسلامي الكبير للشمال» توجد 175 مدرسة ومراكز علمية في «تركمن صحرا» التي تلاميذها أكثر من 4250طالباَ.

7- طوائف ترکمان: للترکمان تسع طوايف (يموت- تکه-غوکلان- ساريق- سالور- ارساری- جاودار  - عالی ايل- يمرلی)

 الرابع:: العظماء والمشاهير:

 « مختومقلی فراغی» من أشهر شعراءهم الذي يُعدُّ أميرَ الأدب الحديث للأدبِ التركماني؛ و ديوانه من أهم آثار الأدب التركماني؛ هذا الشاعر و العارف المسلم الشهير صاغ كثيراً من الدستورات والتوصيات الإسلامية في قالب الشعر التركمانی الرنان و الخلاب، ویُقبل الناس علی أشعاره و يقرؤنها بشوق و رغبة، خاصة الفلاحون و البؤساء والعشائر والكادحون. و ثمة شعراء آخرون مثل «محمد ولی کمينه» (1190-1260ه-ق) و مسکين قليج (1268-1303ه- ق) و مُلا نفس (1225-1277ه- ق) الذي اشتهر في الأدب التركماني بسلطان الحب و درس في المراكز العلمية و الإسلامية مثل مدينة «خيوه» و«بخارا».

مسکين قليج
ملا نفس
محمد ولی کمينه
ماوصلت تعليق