رسالة تهنئة من الأمین العام لجماعة الدعوة والإصلاح الإیرانیة بمناسبة حلول عید الأضحی المبارک

بسم الله الرّحمن الرّحیم

وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّکَ أَنْتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَکَ وَمِنْ ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَکَ وَأَرِنَا مَنَاسِکَنَا وَتُبْ عَلَیْنَا إِنَّکَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (البقرة/۱۲۷-۱۲۸) 

لقد حل شهر ذی الحجة المحرم وهو الموسم الذی تذهب فیه القلوب المشتاقة إلی أعماق التاریخ؛ وهو موسم تذکرالتسلیم المطلق والعبادة الخالصة لله تعالی.

جاء ذو الحجة لیأتی فیه إبراهیم الخلیل –علیه وعلی نبینا الصلاة والسلام-کواحد من أعظم مظاهر التوحید من وراء آلاف السنین ،لیهمس فی آذان البشریة دعوة توحید الإله؛ لیس باللسان والشعار بل بالعمل.  

جاء ذوالحجة لینادی الجمیعَ بنداء إسماعیل الغلام فی استجابته لنداء أبیه ولیقول لبیک لأمر ربه «قَالَ یَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِی إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِینَ» (الصافات/۱۰۲)

وکذلک جاء ذوالحجة لیقول للبشریة بعد آلاف السنین إنه حتی إبراهیم الخلیل علیه الصلاة والسلام عندما أراد تطبیق حکم الله تعالی ، قام بالتأکد من رضی ابنه قبل أن یقوم بتطبیق الشریعة.

وجاء ذوالحجة لیؤکد علی المکانة الأساسیة للمرأة کزوجة لإبراهیم وأم لإسماعیل وعضو من العائلة والمجتمع.

  بحلول هذه المناسبة  المبارکة أتقدم بأخلص التهانی إلی أعضاء الجماعة والمحبین وعامة المواطنین . وأرجو أن تکون هذه المناسبة المبارکة وهذا العید العظیم للأمة الإسلامیة مبدءا لتخفیف الآلام علی مظلومی العالم.

وحری بنا أن نحافظ علی آداب العید قدر المستطاع وعلی الأخص صیام یوم عرفة مع حجاج بیت الله الحرام راجین الله عزوجل أن نکون معهم فی قبول الطاعات واستجابة الدعاء.

وکذلک أهنئ جمیع الإخوة والأخوات فی الجماعة بما وفقنا الله للقیام بعقد الجلسة الثانیة للمؤتمر الثالث؛ وألفت نظر جمیع الإخوة الأعزاء إلی ما جاء في البیان الختامی لهذا المؤتمر وأرجو أن نعطی الاهتمام اللازم للتمسک بالأصول الثمانیة المذکورة فی البیان.

والحمد لله رب العالمین
والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته
21/7/1392ه.ش الموافق 13/10/2013م