قبس من حياة المدرب الكردي الإيراني: بيجَن ذوالفقار نَسَب

قبس من حياة المدرب الكردي الإيراني: بيجَن ذوالفقار نَسَب

وُلِد سنة  «1327 ه.ش. » في حيّ « چهار باغ » بمدينة سنندج في محافظة كردستان الإيرانية. درس الإعدادية بمدينة سنندج، انتقل مع أسرته إلي طهران وأتمّ هناك المرحلة الثانوية. مارس الرياضة والألعاب المحلية في الأحياء و الأزقه و الشوارع و الملاعب الترابية كسائرالأطفال و الشباب بمدينة سنندج و طهران. من ميزات حياته الماضية كان يعيش في الزقاق الذي يعيش فيها أعضاء الفرقَة الموسیقیّة المُسَمّی بِإخوة «كامكارها» الذين قَد اشتَهَروا في مجال الموسيقي في إيران و العالم.

من أهم دلائل إقباله علی الرياضة، كما يقول نفسه هو تشجيع و نجاح أخيه في الرياضة خاصةً في المُصارعَة. كان أخوه بطلاً في المُصارعَة و قَد شَجَّعَهُ مراراً علی الرياضة و مُمارِسَتها ممارِسَةً جیّدة. 

دخل الجامعة في طهران و ازدهرت طاقاته الرياضية و في سنة « 1347 ه . ش » دخل جامعة دارالمعلمين التي تُعرِفُ الیومَ بجامعة « تربيت معلم طهران  ». حصلَ علی درجة الأستاذية  في فرع قوی البدنية و  دخل في مباريات أنديه طهران و صار لاعباً في فريق « پاس طهران » و بعد سنتين انتقل إلی نادي « برسبوليس » و بقي هناك ستَّ سنين و انتُخب للفريق الوطني سنة « 1353ه . ش » و كان بطلاً في الفريق الوطني في المباريات الآسيوية سنة « 1356 ه . ش » وكان عضواً فعالاً في الفريق الوطني لمباريات« ألمبيك منترال»  سنة « 1956.م »؛ علی أیِّ حال حضرَ في جميع المجالات المتنوعة لكرة القدم الإيرانية.

و من مفاخر المدرب الإيراني «بيجن ذوالفقار نسب»  سنة «1352ه . ش » لبسه زیّّ العسکریّ وبعد ذلك اشتغل مدرساً للقوي البدنية بجامعة طهران و يقول بِأدب و تواضع : أظن  أننی کنت أول أستاذ شاب في تلک الفترة الزمنية. 

وبعد الثورة الإسلامية خرج من إيران لمواصلة دراسة الرياضة إلی أُروبا و أخذ درجة الدكتوراه في فرع القوي البدنيه و بعد عودته من أروبا سكن في طهران ولكن خفق قلبه بشدة دائماً للحياة في كردستان و لتنميته و تقدمه خاصةً في مجال كرة القدم.وهو حالياً مشغول بتأسيس مركز خاص لكرة القدم في سنندج و هو أول مركز لكرة القدم في إیران التي يفتتح وفقاً المعايير الدولية.

ومن إنجازاتِهِ في المجال الاجتماعي في السنوات الأخيرة تأسيس المجمع الخيرية للمكفوفين في محافظة كردستان. يقول المدرب الإيراني بيجن ذوالفقار نسب:إنَّ سكان إيران حوالي 75 ميليون نسمَة و أكثرهم يحبون الرياضة ویشارک الرياضيون الإيرانيون في المباريات الرياضية المتنوعة منذ زمن طويل و في بعض الفروع الرياضية لهم نجاحات كثيرة في آسيا و حتي العالم مثل رفع الأثقال و المصارعة و كرة القدم. 

يقول المدرب الإيراني بيجن ذوالفقار نسب بهدوءٍ و طمأنینةٍ :أنا أعتقد أنّه يلزم علينا أن نهتم بوجه خاص بالرياضة و يجب علي المسؤولين أن يهتموا بتعليم وتدريب الرياضة خاصةً كرة القدم لِلشّباب والمراهقين و الأطفال و تجب الحركة في مجال الرياضة علی أساس منهجية و برنامج دقيق و علميّ لكي يصلوا إلی أهدافهم المتميزة. 

ومع الأسف قَد تمَّ الإهمال في هذا المجال حتی لا نری للرياضة في بلادنا بنية علمية و منهجاً علمیّآ و أنَّ أَساسها تقليدي و دون برنامج علمي خاص.

حول الرياضة في كردستان و خاصةً فی سنندج، يقول بيجن ذوالفقارنسب: للرياضة وَجهانِ، وجه عمومي و وجه بُطولي؛ في مجال الرياضة العمومية، يقول: للناس في كردستان روح نشيطة و فعالة وأنّ مدينة سنندج جميلة ومهيأة للرياضة  و لهذا يتّجه الناس إلي الرياضة بأشكال متنوعة و يشتغلون  بالعَدوِ و تسلق الجبال و الألعاب المحلية و السباحة  في أيام العطلة، لذلک نري معنویات الناس في كردستان عالية جداً، لكن یجب علی المسؤولين فی كردستان أن يهتموا بالرياضة بوجه خاص.

واستطردَ في مجال رياضة البطولَة في كردستان، قائلاً: الرياضة البطولیة في كردستان ليست موجودة الآن لإنَّها تحتَکِرُها المصانع والشركات الكبيرة.  مع الأسف تعانی كردستان من فقدان هذه المصانعِ و الشركات و المؤسسات الكبيرة الداعمة للرياضة. مثلاً نری في أصفهان مصانع و شركات كبيرة مثل « ذوب آهن » التي تحمي الرياضة في مستوی البطولة و حتی البلديات في مدينة سنندج لم تستطع أن تحمي الرياضة البطولیة في كردستان .

يقول بيجن ذوالفقار نسب فی مجال تنمية الرياضة في كردستان يجب أن تُخصّصَ الميزانيةُ المناسبة للرياضة وأنا اعتقد لو كان لشباب كردستان برامج علمية ودقيقة، لاستطاعوا أن ينجحوا في فروع الرياضة المختلفة مثل كرة السلة و التنيس و العَدو و المصارعة و خاصةً التجديف، لأنَّ كردستان مملوءةٌ بالسدود مثل «سد زروار ، سد قشلاق ، سد سقز و . . . ».  وأکَّد قائلاً: مع إمكانيات الموجودة في كردستان نستطيع أن ننمي الرياضة في المستوی الإقلیمي و العالمي.

ویری المدَرّب الکردي أنَّ الرياضة في كردستان تحتاج إلی صحف نقادة و يقول: أنا أعتقد لو كان هناک خبراء و صحافة قوية و ناقدة في مجال النقد و الدراسة کانَ بِاستطاعَتها أن تؤثر في الرياضة أكثر وتصل بالناس إلی أهدافهم الرياضية في مجالي البطولة و العمومية.