ترجمة الأستاذ محمد ربيعي

الترجمة: 
آزاد شافعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي


إنّه من الصعب جدّا أن نترجم لشخصية كالأستاذ «ملا محمد ربيعي».


ومع الأسف لم تُكتب الی الآن ترجمةٌ كاملةٌ لِذاك العالِم البطل الكردي.


علی الرغم من أنّ الأستاذ ربيعي كان يكتبُ الوقائع اليوميةَ من حياته ولكن لم تَترك مشاغلُ الحياةِ مجالاً له ليكتبَ ترجمةَ حياته و إنّ كتابَ « العلّامة محمد ربيعي» الذي كتبه «عبدالسلام حقگو» هو الوحید في هذا المجال وإن كان الكتابُ یجدر بالتقدير و لكنّه فی إختصار شديد في ترجمة الأستاذ و ترَك كثيراً من إختصاصات حياته إلي جانبٍ.


إنّ تعريفَ وتبيينَ حياةِ كلّ من العمالقة يحتاج إلي دراسة و بحث دقیقین حتی یُسلطَ الضوءُ علیها؛ ولكنّ للأسف الشدید ما بُذل جهدٌ جهید حتي الآن لجمع ترجمة الأستاذ في كتاب واحد.


والآن لاتُوجدُ هیئة أو جمعیة لخدمة الحضارة الكردية، فتُقع المسئولية علي كاتف  الشعب الكردي كي يُعرِّفَ أبنائه الأبطال و يحافظ علي أفكارهم و مناهجهم بتقديرهم حق التقدير. 


ولد الأستاذ ملّا محمد ربيعي (رضي الله عنه) في 1311 هـ.ش في إحدي قُري مدينة «ديواندرّه » في الكردستان الشّرقية بإسم «دره أسب» في أسرةٍ دينية. يذكر الأستاذ نفسه أنّ 40 شخصاً من آبائه و أجداده كانوا من أهل العلم والدّين.


ختم الأستاذ القرآن عند أمّه و هو ابن خمس سنين وتتلمّذَ عند أبيه «ملّا عبدالكريم» و عمّه «ملّا محمود» ليتعلّم اللّغة الفارسية والعربية والدروسَ الدينيةَ و أکمل الدراسة الإبتدائيةَ عندهما. بعد وفاة عمّه أخذ في الرّحلةِ العلميةِ في بلاد كردستان الشرقية و الجنوبية و إستفاد من كثير من العلماء.


بدأ في کتابة الشعر والقصة باللغة الفارسية و کتب يومياته في الثانیة عشرة من عمره واستمرَّ  فيها حتي آخِر أیام حياته.


ثمّ دُعي إلي قريةِ «قشلاق سفید» من جانب الأستاذ «علاءالدين الحسيني»  وتتلمّذ عنده إلي سنة 1333  وحصل علی إجازة الفتوي والتدريس عنده و إقترح علیه أستاذُه «الحسيني» أن يُزوِّج ابنتَه و بهذا صار «ربيعي»  صهر أُستاذه.


مكثَ «ربيعي»  في قرية «قشلاق سفید» عدّة سنين. ثمّ سافر إلي «سنندج» وبدأ العمل في مکتب للنكاح والطلاق الشرعیینِ.


كان صوتُه جميلاً و لهذا شارك في المسابقات القرآنيّه في باكستان كممثّلٍ لإیران في سنة 1345 الشمسيّه و حصل علي الرتبة الثّانية مع الأستاذ عبدالباسط بعد أن حصل الأستاذ « الشيخ محمود خليل الحصري» من مصر علی الرّتبة الأولی.


يقول عن علاقته مع «عبدالباسط»: «كان السبب في هذه العلاقة الأزياء الكرديةُ التي كنت البسها طوال إقامتي في باكستان. في أحدٍ من الأيام جائني وقبّلني و حكي لي قصّته في جذوره الكرديةِ وأنّ أباه كان من بلد «شَقلاوَه » من توابع كردستان الجنوبية».


یقول الأستاذ ربيعي: بعد أن علمتُ أنّ عبدالباسط كان كردیاً فرحتُ كثيراً و هو يناديني بـ«ربيع القلوب» و يلبس أزيائي الكردية.


بعد رجوعه إلی ايران، دُعي إلي القسم الكرديِّ من إذاعة طهران و أخذ في إعداد و تقدیم البرامجَ الدينيه و درس القرآن والتجويد في مدرسة «اَرْدَبيليها» و مسجد «عماد الدولة».


رحل الأستاذ ربيعي إلي كرمانشاه بعد إنتقال القسم الكردي لإذاعة طهران إلي هذا البلد و بدأ في تعليم القرآن للأطفال في مسجد الإمام الشافعي . كانت برامج إذاعة كرمانشاه الكردية غنية و ذات أهميّةٍ خاصةٍ آنذاك وتُبثُّ البرامج في كلّ نواحي الكردستان في إيران و غيرها و يستمع اليها کلّ الأكراد. و يعمل في هذه الإذاعة كثيرٌ من الشخصيّات الكردية من شرق كردستان كأحمد مفتي زاده (رحمه الله)، د.عبدالحمن مفتي زاده، مظهر خالقي، عبدالله مردوخ، شكرالله بابان، حسن زيرك، صدّيق بورهكهيي، سواره ئيلخاني زاده، محمد كمانغر، صالح إبراهيمي، سيّد حسن مسعودي، ميديا زندي، سيد محمد صفايي، مجتبي ميرزاده، سيّد طاهر هاشمي، وكثيرٌ من مشاهير الأكراد... .


صار الملّا ربيعي إماماً في المسجد الإمام الشافعي في كرمانشاه سنة 1357 انطلاقاً من طلب الناس من أهل السنة وكان في هذا المقام الي أن توفّي سنة 1375 وله خدمات كثيرة في هذه الفترة لأهل كرمانشاه وخاصة أهل السّنة والجماعة.


شارك الأستاذ ربيعي مع رفاقه في کردستان متکاتفا مع باقي الفئات المعارضة  ضد النظام البهلوی البائد لنصرة الثورةِ الإسلامية. كانت لهذه المشاركةُ تأثیراً بالغاً حیث يعتقد الخبراءُ أنّ الثورةَ الإسلاميةَ في أقليم كردستان كان السبب الرئيسي في نجاحها جهود الأستاذ احمد مفتي زاده و ملا محمد ربيعي (رحمهما الله).
و قاد الأستاذ ربيعي قبل نجاح الثورة، عشرات من الإجتماعات الجماهیرية في مدینة كرمانشاه و يتلو علي الناس في هذه الإجتماعات آية «انّما المؤمنون إخوة» و يقول إنّ الطريق الوحيد لنجاح الثّورة هو الإتّحادُ و الاُخوّة و يعتقد أنَّ الشيعة و السّنة إخوة و استطاع بذكاوته أن یُؤلف بينهما في كرمانشاه بشكلٍ لم یسبق له مثل.


بعد أن نجحت الثورةُ قام الأستاذ ربيعي مع أصدقائه المجاهدين مثل: أحمد مفتي زاده، دكتور مريد، دكتور بقا سيد شهدائي و باقي المناضلين المتحمّسين لأجل الكردستان و قضيّة الأكراد و أهل السنة؛ وقدموا جهوداً کثیرة، متأمّلين أن یستمرالاتّحادُ الذي كان قبل الثورة الي ما بعد الثورة. و لهذا ذهبوا الي زیارة مسئولي الحكومة في طهران وتبادلوا الآراء معهم حول الموضوع و لكن مع الأسف لحدوث بعضي الأحداث وإحتدام الحروب الأهليّة، فشل كلُّ محاولات هولاءِ القادة العظام.
كان الأستاذ ربيعي يمثّلُ دورَ القائد والإمام بين أبناء كرمانشاه؛ يعرفهُ كثيرٌ من أهلها و يُوقّرونه و إن کثیراً من إخواننا الشيعه يأتون اليه و يستفسرونهُ عن مسائل دينهم.


إن لحنه الجميل كان یُنزله مقام ضيفٍ في كلّ بيوت كرمانشاه وكان الأستاذ بعد نجاح الثورة یقدم برنامجاً أخلاقياً باللغة الكردية.


في حوارٍ مع مجلّة «ئاوينه» الكرديّه في سنة 1372 الشمسيّه، قال الأستاذ في موضوع اللغة الكردية ما نصُّه: «إنّ الله تعالي اَقرَّ علي کیان كلّ الشعوب؛ و نحن كشعب ذي حضارة نحبّ أن  نُحیی حضارتَنا. قال تعالي : «و ما أرسلنا من رسولٍ الّا بلسان قومه» و في آية اُخري : «و من آياته خلقُ السماوات و الأرض و أختلاف ألسنتکم و ألوانكم إنّ في ذلك لأيات للعالَمين» و إنّ اللغة الكردية متوسِّمة بحضارةٍ قويّة و نشَأت في حِضنها علماء وخطباء و شعراء عظام و إنّ تاريخنا ملیء بالفلاسفة و الفقهاء و الخطباء و الشعراء والكُتّاب و علماء الأجتماع.


وعلي كل شخص أن یسعی لأجل حضارته لأنّها من آيات الله و هذا واجب شرعيٌ و إن تجاهلنا حضارتنا؛ تجاهلنا آيات الله و من إنحرف عن حضارته إنحرف عن جادة الحقيقة. و إنّي صرحتُ عند العلماءِ، أنَّ الحضارة مع الشعب الكردي کالزهرة و عطرها اللذان لن يتفرّقا و من أراد أن يُوقِّر دينه فليوقّر حضارته و الحفاظُ علی الحضارة الكردية و لغتها عِبأُ علی عاتق علماء الأكراد و علينا كواجبٍ شرعي أن نتعلّم الكرديةَ قرائةً و نعرفَ حضارتنا».انتهي.


يحكي الأستاذ في هذه المجلّه في حواره: «...رحلتُ الي سنندج ذات يومٍ. دخلت مقهيً و جلست، ثم ناديتُ [بالفارسية]: «آي پسر يخ بيار!» أی جئني ببلاطة ثلج ياغلام! ثمّ جاءني صاحب المقهی و قال: «ويحنا يا أستاذ  ! تعجّبتُ. ثمّ قال: يا أستاذ! إذا أنت تتكلّم بالفارسية فماذا أفعل أنا بلغتي؟! أنتم القادة!


لماذا لا تحافظون علی لغتكم  کعلماء؛ فماذا اَفعل بها؟! ثم جاء بسكّين و طلب منی أن أقطعَ لسانَه! و قال: نجِّني منه!!! قلتُ إنّي خجلان و أعتذرُ منك و لكن ماذا أقول؟! قال: قُل: «جِئني بـ«به فر»يعني: الثلج. ثکلتكَ أمّك ...

 و الآن اُرسلُ الی«استاذ شكري» بعد كل صلاةٍ فاتحةً؛ لأنّه ذكّرني كي لا أنسی لغتي . . . لقد کان أستاذاً حقاً ...».


كان الأستاذ يخصص  معظم أوقاته اليومية بين سنوات 64- 70 بكتابة « الباقيات  الصالحات و لكنّه اَضناه هذا العملُ الجادّ و مخافةُ عدمِ طبعه وفقدانِ مالٍ لطبعه.


و تأخّر طبعُه إلی أن قدر الله أن یُشرفه برؤية حبيبه المصطفي و يعطيه حياةً جديدة.


في الليلة المبارکة 17 من شوال 1410 رأی الأستاذ ربيعي فخرَ الخلائقِ رسولالله(ص) في رؤياه و إطمئنَّ و سكن قلبُه.


و منذ ذلک الحین کان الأستاذ یشعر بحياة جديدة و بدأ یكمّلُ كتابه «الباقيات  الصالحات» بعونِ الله تعالي و متوكلاً عليه و طبع 3 مجلدات منه.


الّف الاستاذ 100 كتاباً قيّماً فی مدّة 10 سنوات وما طُبع أكثرهم لعدم توفّر الأسباب. يُعتبرُ كتابا «آيينه اسلام»(مرآة الإسلام) و«الباقيات الصالحات» من أكثر كتب أهل السنة فائدة بین الکتب الفارسية واستفاد منهما كثيرون. «الباقيات  الصالحات» كتاب فقهي فی الفقه الإمام الشافعي بلسان سهل و بسيط بحیث یستفید منه كلُ من له ادني المام بالقرائة.


و كتاب «آیینه الإسلام»الذي ألّفه سنة  1364 نفدَ طبعُه في بضعة أشهر و لكنّه مع الأسف لم یُؤذن له لطبعٍ جدید. هذا الكتاب لم یسبق له مثیل باللغة الفارسیة في إحتوائه علی عقائد أهل السنة كمالاً وإنطباقاً علي الأصول.


وفی ما يلي بعض كتب الأستاذ ربيعي:


1 . آينه اسلام (باللغة الفارسية)


2 .باقيات و صالحات (في 8 مجلدات بالفارسية)


3 .عاليجناب گوريل ( بالفارسية)


4 .بهچكهي بهني ئادهم (باللغة الكردية)


5 .گه نجينهي گهوههر لهحهديس (باللغة الكردية)


6 .دوكانداراني تهريقهت (باللغة الكردية)


7 .چيروكي منالان (باللغة الكردية)


8 . وتاري ئاييني (باللغة الكردية)


9 .تهفسيري سورهتي فاتيحه (باللغة الكردية)


10 .وهرگيراني كتيبي الحلال والحرام في الاسلام (ترجمة کتاب «الحلال و الحرام فی الإسلام» إلی اللغة الكردية).


11 .ديواني چوار فهسل (بالكردية والعربية والفارسية ـ أكثر من 4000 بيت شعر)


12 .تهفسيري جوزئي ئهوهلي قورئاني پيروز(تفسیر الجزء الأول بالكردية)


13 .هزار پند (بالفارسية)


14 .هشت بهشت (بالفارسية)


و له خدمات كثيرة للناس في كرمانشاه من أهمّها ما يلي:


الف ـ إحياء اللغة و الحضارة و الأزياء الكردية في كرمانشاه.


بــ ـ  التعريف بالإسلام والعقيدة الصحيحة وإنكار الخرافات والبدع.


ج ـ تأليف أكثر من100 كتاب مفيد.


د ـ إلقاء أكثر من ألف خطبة و محاضرة دينية و إرشاد الناس الي الإسلام و حثّهم علی السعي لأجل الإسلام والشعب.


ه ـ إنشاء مكتبةٍ كردية دينية في مسجد الإمام الشافعي في كرمانشاه و تدريس الدروس الألمانيه و الفرنسية و الإنجليزيه و... .


و ـ توحيد صفوف الناس في كرمانشاه و السعی لنشر الحريّة في العقيدة والتعبير.


ز ـ تأسيس صُندوق للفقراء تحت رعاية المسجد الإمام الشافعي.

وهكذا لقد خلّف أكثر من 100 شريط و فيديو هامّة أكثرها في الموضوعات الدينية و الإجتماعية و الفكرية و العقیدة الإسلامية.


وله ديوانان ؛«چهار فصل» و «ارديبهشت» وإليكم نماذج منهما:

«يارهب  سه رچاوه ي ته بعم ره وان كه ي =اللهم سهّل منبعَ  طبعي


ههر كوسب و قورتی له لام ئاسان كه ي =وسهّل العقبات والمشاكل لي


زوان و قه لبم له سه هو و خه تا إحفظ وأنت خير حافظاً =

واحفظ لساني وقلبي عن السهو والخطايا و أنت خيرٌ حافظاً


زوانم بكه يته هوي خزمه ت و ياري=إجعل لساني سبباً لخدمة الناس وعونهم

نه هوي بيزاري ومه ردم ئازاري= ولا تجعلهما سبباً للنّفرة وايذاء الناس

نه مكه ي به شه يتان له ژير عابادا = لا تجعلني شيطاناً تحت العباء

به دناوم نه كه ي له رووي دوونيادا = ولا تجعلنی سیئ السمعة في الدنيا


نه م كه ي به گورگي له پيسي مه ردا = لا تجعلني ذئباً في جلد الشاة

بو مه رگه ل خواردن له رانه ري دا = لافتراس الغنم


نه م كه ي به تاپوي سه ر لي شيواندن=لا تجعلني رمز الإنحراف والتضليل

بمكه ي به چرا بو ري نواندن = واجعلني مصباحا للهداية

يارمه تيم بده ي هه ر به نده ي تو بم= وأعنّي لأكونَ عبداً لك و لا لغيرك

تا رو له تو بم نه ك ره نجه رو بم = لأكون مُستقبِلَك ولا خاسراً

ياره ب نه مكه يته به نده ي زور و زهر= ولا تجعلني عبداً للقدرة والمال

دين به دونيا دهر عاقيبه ت به شهر= وأبیع ديني بمالی و يكون عاقبة أمري خسراً


قورئان بكه يته ئه سلحه ي ده ستم = واجعل القرآن سلاحي

ته نيا رهزاي خوت بكه ي مه به ستم = واجعل رضاك غايتي الوحيدة

هيدايه تي خوت بكه ري نمام = واجعل هدايتك طريقة حياتي

كيتاب وسونته ت بكه پيشوام = واجعل القرآن والسنة إمامي

ياره ب بنيره سه لات ودرود = وصلّ وسلّم..

له سه ر خاوه ني مه قامي مه حموود = علی صاحب المقام المحمود

هه م ئال و ئه سحاب گه وره ي ئوممه تي = وعلي الآل والاصحاب الكرماء

منیش ببخشه به شه فاعه تي = واغفر لي بشفاعته

##########################

هيژا به بلي شه رته بژيم ونه مرم * تا ده ستی منالاني نه خويندو ئه گرم = كن ساعياً وقل لا أموتُ الّا بعد مناصرة الأطفال الأمّيين

مليان له په تي جه هل ونه زاني ده ر كه م = واُحرّرَ رقبتهم عن الجهل والخرافة

كيو سهر نهجهویني له خوراگري وسه برم= ويتعجّبَ الجبلُ من صبري واستقامتي

****************************************

كه م بلي بابم كييه وبابي كيم = أَقلِل من قولِك: مَن أبي ومن أنا أبوه؟

تا به که ی بی ئاوهز و کهم ده رفه تی= حتی متی تعدم القوة و الفرصة؟

پياوي ئازا قه ت نه نازيوه به كه س = الرّجل القويُّ لا یتفاخر علی أحد من الناس


كاتي مه ردي پيت بلين بابي خوه تي =تتحقق رجولتُک إذا قیل لک: أنت أبو نفسک.


****************************************


ئه و پياوه به سه ر پاوه چووه بو پاوه = الرّجلُ الذی سافر علي رجليه الي بلد «پاوه»

لاي وايه له پاوه ئه ميني له سه ر پاوه = يظنُّ انّه يبقی في «پاوه» علي رجليه

پاوه ي به سه ري پاوه له ژير پي ناوه =جعل «پاوه» تحت رجليه قائماً

نازاني به سه ر پاوه سه ري داناوه = و هو لا يدري انّه قد مات قائماً.

هذا ولكنّ من أجَلّ آثار الأستاذ ربيعي، بناءُ مسجد الأمام الشافعي في مدینة كرمانشاه. أمر الأستاذ سنة 1368 بتخريب القسم القديم من هذا المسجد واشتری البیوت المحیطة به لإلحاقه بالمسجد و جعل في المسجد الجديد قسماً خاصّا للمكتبة و غُرَفاً للإجتماعات والدروس و تعليم القرآن.


دَعا الأستاذ أساتذةً من سائرمدن كردستان والدول العربية الي هذا المسجد لتعليم الدروس الإسلاميه و کان يرجو أن يخدم شعبه بعد تقاعده عن العمل في الإذاعة المحلّية في كرمانشاه و ألف لتحقیق هذا الأمل كتاباً باسم «رينوس و ريزماني كوردي» ليدرّسه في المسجد و لكنّ للأسف ... و لقد تمَّ عمل بناء المسجد الإمام الشافعي بعد 20 سنة و صار رمزاً لوحدة أهل السنة في كرمانشاه .و جدیر بالذكر إنّ وزراة الأوقات الأيرانيه لم يُساعِد الناس في بناء هذا المسجد و كان المسجد من ثمار جهود وصدقات الناس في كرمانشاه و جزی الله الأستاذ ربيعي وأصحابه جزاء حسناً.


و قد شارك الأستاذ في مؤتمر « الوحدة الاسلامية» سنة 1375 في طهران لأوّل مرّة وألقي محاضرةً قيّمةً.


توفّي الأستاذ في 12/9/1375 بعد أن مضی من عمره 64 سنة ودُفِنَ جسدُه المبارك في مقبرة «مين ئاوا» في كرمانشاه رحمه الله رحمة واسعة.


حزن الناس في كرمانشاه وسائر مدن هذه المحافظة مثل «باوه» و « ره وانسه ر» وباقي مدن أهل السنة في غرب إيران بخبر وفاة الأستاذ ربيعي وطلبوا من الحكومة بيان سبب وفاته و مع الأسف تسبّبت جماعةُ من الإستفزازيّين في يوم  تشييع جنازة الأستاذ في  إشتباکات بين الناس والشرطه واُسِر كثيرٌ من الناس و ساد الفوضی و الإضطرابات فی محافظة کرمانشاه.


وبعد مكثٍ طويل بدأت الإذاعة والتلفاز الإيرانيتین تبثُّ ما يطلبُه العلماءُ وأصحابُ الأستاذ و تدعوهم الی الهدوءِ و التجنب من الفوضي.


بعد هذا الحادث أُقفل َ بابُ المسجد لمدّة سنتين الي أن سافرَ «حجة الإسلام خاتمي» رئيس جمهورية إيران الإسلامیة آنذاك الي كرمانشاه و فتحت ابواب المسجد علي المؤمنين.


بعد رحلة الأستاذ ربيعي صار أصحابُه تذكاراً لأهل كرمانشاه والمسجد الجديد وحاولوا لإثمار جهودِه بجّدّ. من هؤلاءِ المخلصين: الحاج «ولي» بصوته الجمیل و يَداه مرتعشتان و الحاج «عبدالكريم» الّذي يأخذ صدقاتِ الناس للمسجد الجديد، والأستاذ «حكيم» و «سيّد باقر هاشمي» الّذي يُذكّرُ الناسَ بأشعاره الجميلة أشعارَ الأستاذ الربیعی و«سيد حسين مسعودي و... علي أنّ  قد رَحل الكثيرُ منهم الی رفيقهم.


وآخر دعواتي أن يرضي الله عن الربيعي ويحشُره مع حبيبه المصطفی ويزيدَ أمثاله.

«آمين»



صور أخري: 
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي
ترجمة الأستاذ محمد ربيعي